كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

1411 - (1563) وَيُرْوَى عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَحِلُّ غَنِيمَتُهَا» كَذَلِكَ حُدِّثْتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَلَمَّا خَلَصَتْ لَهُمْ أَمْوَالُهُمْ، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ إِسْلَامُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَلَحِقَتْ أَرَضُوهُمْ بِالْعُشْرِ. وَلِمَكَّةَ أَحَادِيثُ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
(1564) وَالنَّوْعُ الثَّانِي: كُلُّ أَرْضٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً، ثُمَّ إِنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَرَ أَنْ يَجْعَلَهَا فَيْئًا مَوْقُوفًا، وَلَكِنَّهُ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهَا غَنِيمَةً، فَخَمَسَهَا، وَقَسَّمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا خَاصَّةً، كَفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْضِ خَيْبَرَ. فَهَذِهِ أَيْضًا مِلْكُ أَيْمَانِهِمْ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ الْعُشْرِ. وَكَذَلِكَ الثُّغُورُ كُلُّهَا، إِذَا قُسِّمَتْ بَيْنَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا خَاصَّةً، وَعُزِلَ الْخُمُسُ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
(1565) وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ: كُلُّ أَرْضٍ عَادِيَّةٍ لَا رَبَّ لَهَا، وَلَا عَامِرَ، أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ رَجُلًا إِقْطَاعًا مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، أَوْ غَيْرِهَا، كَفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ فِيمَا أَقْطَعُوا مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ، وَالْيَمَامَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَمَا أَشْبَهَهَا.
(1566) وَالنَّوْعُ الرَّابِعُ: كُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ اسْتَحْيَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَحْيَاهَا بِالْمَاءِ وَالنَّبَاتِ. فَهَذِهِ الْأَرَضُونَ الَّتِي جَاءَتْ فِيهَا السُّنَّةُ بِالْعُشْرِ، أَوْ نِصْفِ الْعَشْرِ، وَكُلُّهَا مَوْجُودٌ فِي الْأَحَادِيثِ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ هَذِهِ فَهِيَ صَدَقَةٌ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، كَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالصَّامِتِ، تُوضَعُ فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، خَاصَّةً لَهُمْ دُونَ النَّاسِ.

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text