كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

1437 - (1603) وَقَدْ كَانَ يَعْقُوبُ زَمَانًا يَقُولُ كَقَوْلِ أَصْحَابِهِ فِيهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
1438 - (1604) وَبِهِ كَانَ يُفْتِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
(1605) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدِي؛ لِأَنِّي مَعَ اجْتِمَاعِ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ عَلَيْهِ تَدَبَّرْتُهُ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، فَوَجَدْتُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِهِمْ.
1439 - (1606) حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ غَنَجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ «ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَأَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ مُدْيَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطِ زَيْتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ، وَلَا أَحْفَظُ مَا ذُكِرَ مَا فِي الْوَدَكِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَنَظَرْتُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا، فَإِذَا هُوَ قَدْ عَدَلَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الدَّنَانِيرِ أَنْ يُعْدَلَ الدِّينَارُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَكَذَلِكَ عَدَلَ مُدْيَيْنِ مِنْ طَعَامٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَجَعَلَهَا مُوَازِيَةً لَهُمَا، فَغَايَرْتُ الْأَمْدَادَ وَالصِّيعَانَ وَجَمَعْتُ بَيْنَهَا، ثُمَّ اعْتَبَرْتُهَا بِالْوَزْنِ، فَوَجَدْتُ الْمُدْيَيْنِ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ رَطْلًا، وَوَجَدْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ثَمَانِينَ رَطْلًا، عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَهَذِهِ زِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ مُتَقَارِبَةٌ، وَإِنَّمَا زَادَ ذَلِكَ النَّيِّفُ عَلَى الثَّمَانِينَ فِيمَا ظَنَنْتُ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ بَيْنَ الطَّعَامَيْنِ مِنَ الرَّزَانَةِ #189# وَالْخِفَّةِ، وَوَجَدْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رِطْلٍ. فَهَذِهِ زِيَادَةٌ مُتَفَاوِتَةٌ، فَعَرَفْتُ بِهَذَا أَنَّ الصَّاعَ كَقَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ،
ثُمَّ صَدَّقَ ذَلِكَ كله وَثَبَّتَهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ، وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ مَكَّةَ.

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text