كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)
1463 - (1641) وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُونَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.1464 - (1642) وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَرْفُوعًا حِينَ ذَكَرَ الْعَاشِرَ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَاخُذُ الصَّدَقَةَ بِغَيْرِ حَقِّهَا
(1643) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا زَادَ الْأَخْذُ عَلَى أَصْلِ الزَّكَاةِ، فَقَدْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا.
1465 - (1644) وَكَذَلِكَ وَجْهُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ سُئِلَ: هَلْ عَلِمْتَ عُمَرَ أَخَذَ الْعُشْرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: لَا، لَمْ أَعْلَمْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا نَرَاهُ أَرَادَ هَذَا، وَلَمْ يُرِدِ الزَّكَاةَ، وَكَيْفَ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ يَاخُذُونَهَا عِنْدَ الْأَعْطِيَةِ، وَكَانَ رَأَى ابْنُ عُمَرَ دَفْعَهَا إِلَيْهِمْ؟
1466 - (1645) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ حِينَ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْشِرُ مُسْلِمًا، وَلَا مُعَاهَدًا، إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّا كُنَّا نَاخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ.
(1646) فَإِذَا كَانَ الْعَاشِرُ يَاخُذُ الزَّكَاةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَتَوْهُ بِهَا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَإِنِ اسْتَكْرَهَهُمْ عَلَيْهَا لم آمَنَ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِيهَا، #202# وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى رُبُعِ الْعُشْرِ؛ لِأَنَّ سُنَّةَ الصَّامِتِ خَاصَّةً أَنْ يَكُونَ النَّاسُ فِيهِ مُؤْتَمَنِينَ عَلَيْهِ.