كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)
1527 - (1736) قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: «إِنْ كَانَتْ لَكِ أُوقِيَّةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكِ الصَّدَقَةُ» قَالَ: وَالْأُوقِيَّةُ يَوْمَئِذٍ فِيمَا ذَكَرَ مَيْمُونٌ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. فَقَالَتْ: بَعِيرِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ. قَالَ: فَقُلْتُ لِمَيْمُونٍ: أَأَعْطَاهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.1528 - (1737) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، فَإِنَّهُ لَيَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَنَّمَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى؟ قَالَ: «أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِكَ مَا يُغَدِّيهِمْ أَوْ يُعَشِّيهِمْ».
1529 - (1738) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ #227# رجل عن أَبِي كُلَيْبٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً يَسْتَكْثِرُ بِهاَ عَنْ غِنًى، فَقَدِ اسْتَكْثَرَ النَّارَ» فَقَالَ رَجُلٌ: مَا الْغِنَى؟ قَالَ: «غَدَاءٌ أَوْ عَشَاءٌ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَى الْأَحَادِيثَ قَدْ جَاءَتْ فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْغِنَى وَالْفَقْرِ بِأَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ السِّدَادُ، أَوِ الْقِوَامُ مِنَ الْعَيْشِ، وَفِي آخَرَ أَنَّهُ مَبْلَغُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَفِي الثَّالِثِ أَنَّهُ الْأُوقِيَّةُ، وَفِي الرَّابِعِ أَنَّهُ الْغَدَاءُ أَوِ الْعَشَاءُ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهَا قَوْمٌ، وَأَخَذُوا بِهَا.