كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)
بَابُ أَدْنَى مَا يُعْطَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَكَمْ أَكْثَرِ مَا يَطِيبُ لَهُ مِنْهَا؟1552 - (1763) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعْطُوا مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَكُونُ رَاسَ مَالٍ»،
1553 - (1764) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ أَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، كَمَا كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُعْطَاهَا مَنْ يَمْلِكُ خَمْسِينَ. قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَارِمًا، فَإِنَّهُ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَشَبَّهَ سُفْيَانُ الْإِعْطَاءَ بِالْمِلْكِ الْمُتَقَدِّمِ عِنْدَ الْمُعْطَى. وَهَذَا مَذْهَبٌ فِيهِ قُدْوَةٌ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَيَتَّبِعَهُ.
1554 - (1765) وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ غَيْرَ سُفْيَانَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَذْهَبُونَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَيْضًا فِي تَشْبِيهِهِمْ مَا يُعْطَى بِالْمِلْكِ الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَقْتَ فِي ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالُوا: لَا يُعْطَى مِنْهَا الْوَاحِدُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْنِ، كَمَا لَا تَحِلُّ لَهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ مِائَتَانِ.