كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

#250#
1597 - (1818) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ عن حماد بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: للرَّجُلُ يَضَعُ زَكَاةَ مَالِهِ، فَإِذَا رَأَى حَقًّا أَعْطَى. فَقَالَ: «لَا تَجْعَلْ زَكَاتَكَ رِدْءًا لِمَالِكَ، كُلَّمَا نَابَكَ حَقٌّ اتَّقَيْتَهُ بِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكُلُّ هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ دَفْعِ الصَّدَقَةِ إِلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَمِنْ تَفْرِيقِهَا، هُوَ مَعْمُولٌ بِهِ، وَذَلِكَ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ خَاصَّةً، أَيُّ الْأَمْرَيْنِ فَعَلَهُ صَاحِبِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ.
(1819) وَهَذَا عِنْدَنَا هُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَغَيْرِهِمْ فِي الصَّامِتِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ كَمَا ائْتُمِنُوا عَلَى الصَّلَاةِ. وَأَمَّا الْمَوَاشِي وَالْحَبُّ وَالثِّمَارُ، فَلَا يَلِيهَا إِلَّا الْأَئِمَّةُ، وَلَيْسَ لِرَبِّهَا أَنْ يُغَيِّبَهَا عَنْهُمْ، وَإِنْ هُوَ فَرَّقَهَا وَوَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا، فَلَيْسَتْ قَاضِيَةً عَنْهُ، وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا إِلَيْهِمْ. فَرَّقَتْ بَيْنَ ذَلِكَ السُّنَّةُ وَالْآثَارُ.
(1830) أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ إِنَّمَا قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَى مَنْعِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي، وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ وَكَذَلِكَ إِذَا مَرَّ رَجُلٌ مُسْلِمٌ بِصَدَقَتِهِ عَلَى الْعَاشِرِ، فَقَبَضَهَا مِنْهُ، فَإِنَّهَا عِنْدَنَا جَازِيَةٌ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِنَ السُّلْطَانِ. كَذَلِكَ أَفْتَتِ الْعُلَمَاءُ.
1598 - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ، قَالَا: «مَا أَعْطَيْتَ فِي الْجُسُورِ وَالطُّرُقِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مَاضِيَةٌ» قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي أَنَّهَا تُجْزِي مِنَ الزَّكَاةِ.
1599 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: #251# «احْتَسِبْ فِي زَكَاةِ مَالِكَ بِمَا أَخَذَ مِنْكَ الْعَشَّارُونَ».

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text