كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)
#278#1673 - قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
1674 - (1910) قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا يَكْفِي للْفُقَرَاءِ، فَإِنْ جَاعُوا أَوْ عَرُوا أَوْ جُهِدُوا، فَبِمَنْعِ الْأَغْنِيَاءِ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُحَاسِبَهُمْ وَيُعَذِّبَهُمْ
(1911) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْعُلَمَاءُ الْيَوْمَ مُجْمِعُونَ عَلَى هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا أَنَّ أَهْلَ كُلِّ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، أَوْ مَاءٍ مِنَ الْمِيَاهِ، أَحَقُّ بِصَدَقَتِهِمْ، مَا دَامَ فِيهِمْ مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ وَاحِدٌ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ صَدَقَتِهَا، حَتَّى يَرْجِعَ السَّاعِي وَلَا شَيْءَ مَعَهُ مِنْهَا. بِذَلِكَ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ مُفَسَّرَةً.
1675 - (1912) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ " لَمْ يَزَلْ بِالْجُنْدِ، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ حَتَّى مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَرَدَّهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاذٌ بِثُلُثِ صَدَقَةِ النَّاسِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: «لَمْ أَبْعَثْكَ جَابِيًا وَلَا بآخِذَ جِزْيَةٍ، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَاخُذَ مِنْ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ». فَقَالَ مُعَاذٌ: «مَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ وَأَنَا أَجِدُ أَحَدًا يَاخُذُهُ مِنِّي». فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّانِي بَعَثَ إِلَيْهِ شَطْرَ الصَّدَقَةِ، فَتَرَاجَعَا بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِهَا كُلِّهَا، فَرَاجَعَهُ عُمَرُ بِمِثْلِ مَا رَاجَعَهُ قَبْلُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: «مَا وَجَدْتُ أَحَدًا يَاخُذُ مِنِّي شَيْئًا».
1676 - (1913) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْأَبْيَضِ، عَنْ أَبِي #279# حَازِمٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ مُعَاذًا سَاعِيًا عَلَى بَنِي كِلَابٍ، أَوْ عَلَى بَنِي سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، فَقَسَمَ فِيهِمْ حَتَّى لَمْ يَدَعْ شَيْئًا، حَتَّى جَاءَ مَجْلِسَهُ الَّذِي خَرَجَ بِهِ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ مَا جِئْتَ بِهِ مِمَّا يَاتِي بِهِ الْعُمَّالُ مِنْ عُرَاضَةِ أَهْلِيهِمْ؟ فَقَالَ: كَانَ مَعِي ضَاغِطٌ. فَقَالَتْ: قَدْ كُنْتَ أَمِينًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ، أَفَبَعَثَ عُمَرُ مَعَكَ ضَاغِطًا؟ فَقَامَتْ بِذَلِكَ فِي نِسَائِهَا، وَاشْتَكَتْ عُمَرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَدَعَا مُعَاذًا، فَقَالَ: أَنَا بَعَثْتُ مَعَكَ ضَاغِطًا؟ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَعْتَذِرُ بِهِ إِلَيْهَا إِلَّا ذَلِكَ. قَالَ: فَضَحِكَ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُ شَيْئًا، وَقَالَ: أَرْضِهَا بِهِ.
1677 - (1914) قَالَ: قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَقُولُ: إِنَّ قَوْلَهُ: ضَاغِطًا، يَعْنِي بِهِ رَبَّهُ.