كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)
1682 - (1921) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى رَجُلٍ نَائِمٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَتْ بِبَعْضِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ، فَاسْتَيْقَظَ بِهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ قِصَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَيْهِ، فَقُولِي لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ يَدْعُوكَ. فَقَالَتْ لَهُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الشَّفِيعُ. فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَيْهِ، فَقُولِي كَمَا أَقُولُ لَكَ، فَإِنَّهُ سَيَاتِي. قَالَ: فَتَخَلَّلَتِ الْقَوْمَ حَتَّى لَقِيَتْهُ، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَوَثَبَ وَاتَّبَعَتْهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُمَرَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.1683 - (1922) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ جَاءَتْ مَعَ هَذَا أَحَادِيثُ فِيهَا دَلَائِلُ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي حَمْلِهَا مِنْ بَلَدِهَا إِلَى غَيْرِهِ، كَحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لِقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ فِي الْحَمَالَةِ: أَقِمْ حَتَّى تَاتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَنْ نَحْمِلَهَا عَنْكَ. فَرَأَى إِعْطَاءَهُ إِيَّاهَا مِنْ صَدَقَاتِ الْحِجَازِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، وَرَأَى حَمْلَهَا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ.
1684 - (1923) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ حِينَ حَمَلَ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي أَيَّامِ الرِّدَّةِ.
1685 - (1924) وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عُمَرَ حِينَ قَالَ لِابْنِ أَبِي ذُبَابٍ وَبَعْثَهُ بَعْدَ عَامِ الرَّمَادَةِ، فَقَالَ: اعْقِلْ عَلَيْهِمْ عِقَالَيْنِ، فَاقْسِمْ فِيهِمْ أَحَدَهُمَا، وَائْتِنِي بِالْآخَرِ.
1686 - (1925) وَكَذَلِكُ حَدِيثُ مُعَاذٍ حِينَ قَالَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ #282# آخُذْهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَحْمَلٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فَضْلًا عَنْ حَاجَتِهِمْ، وَبَعْدَ اسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهَا، كَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ.