كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

1692 - (1931) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «يُعِيدُ»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ.
1693 - (1932) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ زَكَاةَ مَالِهِ لِيَقْسِمَهَا لَهُ، فَضَاعَتْ مِنْهُ، قَالَ: «تُجْزِئُهُ».
1694 - (1933) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «إِذَا عَزَلَهَا عَنْ مَالِهِ فَقَدْ أَجْزَتْهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَوْلُ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْأَوَّلُ مَعَ مُوَافَقَتِهِ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَكَمِ، وَالزُّهْرِيِّ أَنَّهَا غَيْرُ مُجْزِيَةٍ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ أَدَاءُ الصَّدَقَةِ إِلَى الْفُقَرَاءِ، أَوْ إِلَى الْإِمَامِ، وَإِنَّ الْمُضَيِّعَ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِمَا لَزِمَهُ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271]، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يُؤْتِهِمْ شَيْئًا. فَهَذَا مَا فِي التَّضْيِيعِ. وَأَمَّا الَّذِي يَدْفَعُهَا إِلَى غَنِيٍّ.
1695 - (1934) فَإِنَّ هُشَيْمًا حَدَّثَنَا، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ رَجُلًا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ فَقِيرٌ، فَإِذَا هُوَ غَنِيُّ، قَالَ: «قَدْ أَجَزْتُهُ».
1696 - (1935) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَ ذَلِكَ
(1936) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ قَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ، وَقَالَ آخَرُونَ: عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ. وَأَظُنُّ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا شَبَّهُوهَا بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَهَا الَّذِينَ #284# رَأَوْهَا كَالصَّلَاةِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَشَبَّهَهَا الْآخَرُونَ بِالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ.
(1937) وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّهَا بِأَمْرِ الْقِبْلَةِ أَشْبَهُ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ هَذَا الْبَابُ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا إِلَّا التَّحَرِّي، فَإِذَا تَعَمَّدُوا مَوَاضِعَهَا فَقَدْ أَدُّوا فَرْضَهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا مُغَيَّبَةٌ عَنْهُمْ.

الصفحة 283

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text