كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)
1718 - (1959) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ سُفْيَانَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَهَذَا عِنْدَنَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، لَا قَوْلُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى تَوْقِيتِ الثَّمَنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَحْدُودًا لَهُمْ، لَكَانَتْ حَالُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ كُلِّهَا كَحَالِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ عِنْدَنَا إِنَّمَا هُمْ وُلَاةٌ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، كَسَائِرِ الْعُمَّالِ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْحُكَّامِ وَجُبَاةِ الْفَيْءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا لَهُمْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ سَعْيِهِمْ وَعِمَالَتِهِمْ، وَلَا يُبْخَسُونَ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَا يُزَادُونَ عَلَيْهِ. فَهَذَا مَا فِي الْعَامِلِينَ.وَأَمَّا الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ
1719 - (1960) فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ: «الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَامِ».
1720 - (1961) قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " هُمْ نَاسٌ كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَطِيَّةِ: عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ".
1721 - (1962) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «هُمْ مَنْ يُفْرَضُ لَهُ مِنْ أَمْدَادِ النَّاسِ مِنْ أَوَّلِ عَطَاءٍ يُعْطَوْنَهُ، وَمَنْ يَغْزُو مُشْتَرِطًا الْإِعَطَاءَ لَهُ، وَهُمْ فُقَرَاءُ، وَلَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَامَّةِ فِي تَاوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَالَ الْحَسَنُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُتَأَلَّفُونَ بِالْعَطِيَّةِ، وَلَا حِسْبَةَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ. ثُمَّ اخْتَلَفَتِ النَّاسُ بَعْدُ فِيمَنْ كَانَ بِمِثْلِ حَالِهِمُ الْيَوْمَ.