كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)

#294#
وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ
1738 - (1985) فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا، عَنْ حَلَّامِ بْنِ صَالِحٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ سعر بْنِ مَالِكٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى بَعِيرَيْنِ، فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَدْ أَدْبَرْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا، وَقَدْ أَدْبَرْنَا، فَبَلِّغْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحْمِلْنَا. فَقَالَ: «ائْتِنِي بِبَعِيرَيْكُمَا». فَجِئْتُ، بِهِمَا، فَأَنَاخَهُمَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى دُبُرِهِمَا، ثُمَّ دَعَا غُلَامًا لَهُ يُقَالَ لَهُ عَجْلَانُ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ بِهَذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ، فَأَلْقِهِمَا فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ بِالْحِمَى، وَائْتِنِي بِبَعِيرَيْنِ ذَلُولَيْنِ فَتِيَّيْنِ». قَالَ: فَجَاءَهُ بِهِمَا، فَقَالَ: «خُذَا هَذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ، فَاللَّهُ يَحْمِلُكُمَا وَيُبَلِّغُكُمَا، فَإِذَا بَلَغْتَ فَأَمْسِكْ، أَوْ بِعْ وَاسْتَنْفِقْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهَا حُكْمٌ سِوَى هَذَا.
بَابُ إِعْطَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَمَا يُجْزِي مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُجْزِي
1739 - (1986) قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «لَا تَصَدَّقْ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَلَا النَّصْرَانِيِّ، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدَ مُسْلِمًا».
1740 - (1987) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ نَصْرَانِيُّ، وَلَا يَهُودِيُّ، وَلَا مَجُوسِيُّ».
1741 - (1988) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: قُلْتُ #295# لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِنَّ لَنَا أَظْآرًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، أَفَأَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: «أَمَّا مِنَ الزَّكَاةِ فَلَا».

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text