كتاب الأموال للقاسم بن سلام - ت: سيد رجب (اسم الجزء: 2)
1742 - (1989) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «لَا تَصَدَّقْ. عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ.1743 - (1990) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ: «لَيْسَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبِ حَقٌّ، وَلَكِنْ إِنْ شَاءَ الرَّجُلُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا كَرِهَتِ الْعُلَمَاءُ إِعْطَاءَهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ خَاصَّةً فِيمَا نَرَى لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذَكَرَ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ. فَجَعَلَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجِبَةً لَهُمْ دُونَ سَائِرِ الْمِلَلِ، فَهَذَا هُوَ الْأَصْلِ فِيهِ وَلَهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ
1744 - (1991) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: #296# كِدْتُ أُقْتَلُ بَعْدَكَ فِي عَنَاقِ أَوْ شَاةِ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتُهَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ خَاصَّةً، فَأَمَّا غَيْرُ الْفَرِيضَةِ فَقَدْ نَزَلَ الْكِتَابُ بِالرُّخْصَةِ فِيهَا، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.