على شيخ قدم أي شيء تعطوني؟ قالوا من هو قَالَ: بفالوذج؟ قلنا: نعم قَالَ: ابن حميد من أهل الري. قَالَ: فذهبنا فكتبنا عنه.
قَالَ وَقَالَ لنا سمعت من نعيم بن ميسرة وعندي عنه. فقلنا له عندك هذا الحديث؟
وذكرنا له حديث يحيى بن أبي بكير. فقال: لا لم أسمعه. قَالَ الفضل بن سهل:
فقدم علينا ابن حميد مرة ثانية فنزل دار القطن، فإذا هو يحدث به: فقلت: انظروا إلى هذا الكذاب. قَالَ أبو نعيم بن عدي: وإنما نسبوه إلى الكذب في ذلك وإن كان قد يجوز أن ينساه، لأن ابن حميد من حفاظ أهل الحديث، ونعيم بن ميسرة من كبار شيوخه وأحاديثه قليلة عزيزة عند الناس. وابن حميد يحدث عنه بأحاديث يسيرة، وقد كانوا ذكروا بذلك عن يحيى بن أبي بكير إذ كان هذا الحديث يعرف بابن أبي بكير، فلما حدث به أنكروا عليه. ومع ذلك فقد جربوه في غير هذا الحديث فوجدوه متهما.
وسمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي في منزله وعنده عبد الرحمن بن يوسف بن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم للحديث، فذكروا ابن حميد وأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا، وأنه يحدث بما لم يسمعه، وأنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين.
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أنبأنا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد الحبيبي. قَالَ: وَسألته- يعني صالح بْن مُحَمَّد جزرة- عن محمد بن حميد الرازي. فقال: كان كلما بلغه من حديث سفيان يحيله على مهران، وما بلغه من حديث منصور يحيله على عمرو بن [أبي [1]] قيس، وما بلغه من حديث الأعمش يحيله على مثل هؤلاء، وعلى عنبسة. قَالَ أبو علي: كل شيء كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه [2] .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَعْقُوب المعدل قَالَ أنبأنا أبو مسلم بن مهران الحافظ قال أنبأنا عبد المؤمن بن خلف النسفي: قَالَ وسمعت أَبَا عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
يَقُولُ: محمد بن حميد كانت أحاديثه تزيد وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض [3] .
__________
[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل والمطبوع.
[2]- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/103.
[3]- انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/103.