كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 204 @
فأخبرنا فدخلنا معه فخار كما يخور الثور فقطعت رأسه بالشفرة وابتدر الحرس المقصورة يقولون ما هذا
فقالت المرأة النبي يوحى إليه فخمدوا وقعدنا نأتمر بيننا فيروز وداذويه وقيس كيف نخبر أشياعنا فاجتمعنا على النداء فلما طلع الفجر نادينا بشعارنا الذي بيننا وبين أصحابنا ففزع المسلمون والكافرون ثم نادينا بالأذان فقلت أشهد أن محمدا رسول الله وأن عيهلة كذاب وألقينا إليهم رأسه وأحاط بنا أصحابه وحرسه وشنوا الغارة وأخذوا صبيانا كثيرة وانتهبوا فنادينا أهل صنعاء من عنده منهم فأمسكه ففعلوا فلما خرج أصحابه فقدوا سبعين رجلا فراسلونا وراسلناهم على أن يتركوا لنا ما في أيديهم ونترك ما في أيدينا ففعلنا ولم يظفروا منا بشيء وترددوا فيما بين صنعاء ونجران وتراجع أصحاب النبي إلى أعمالهم وكان يصلي بنا معاذ بن جبل وكتبنا إلى رسول الله بخبره وذلك في حياته وأتاه الخبر من ليلته وقدمت رسلنا وقد توفي رسول الله فأجابنا أبو بكر قال ابن عمر أتى الخبر من السماء إلى النبي في ليلته التي قتل فيها فقال قتل العنسي قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين قيل من قتله قال قتله فيروز $ قيل كان أول أمر العنسي إلى آخره ثلاثة أشهر وقيل قريب من أربعة أشهر وكان قدوم البشير بقتله في آخر ربيع الأول بعد موت النبي فكان أول بشارة أتت أبا بكر وهو بالمدينة قال فيروز لما قتلنا الأسود عاد أمرنا كما كان وأرسلنا إلى معاذ بن جبل فصلى بنا ونحن راجون مؤملون لم يبق شيء نكرهه إلا تلك الخيول من أصحاب الأسود فأتى موت النبي فانتقضت الأمور واضطربت الأرض
العنسي بالعين والنون
وفي هذه السنة ماتت فاطمة بنت النبي ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها وقيل توفيت بعد النبي بثلاثة أشهر وقيل بستة أشهر وغسلها علي وأسماء بنت عميس وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ودخل قبرها العباس وعلي والفضل بن العباس
وفيها توفي عبد الله بن أبي بكر الصديق وكان أصابه سهم بالطائف وهو مع

الصفحة 204