كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 210 @
صبيان المدينة يقولون له وهو مكتوف يا عدو الله أكفرت بعد إيمانك فيقول والله ما آمنت بالله طرفة عين فتجاوز عنه أبو بكر وحقن دمه وأخذ من أصحاب طليحة رجلا كان عالما به فسأله خالد عما كان يقول فقال إن مما أتى به والحمام واليمان والصرد الصوام وقد صمن قبلكم بأعوام ليبلغن ملكنا العراق والشام قال ولم يؤخذ منهم سبي لأنهم كانوا قد أحرزوا حريمهم فلما انهزموا أقروا بالإسلام خشية على عيالاتهم فأمنهم
حبال بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وبعد الألف لام وذو القصة بفتح القاف والصاد المهملة وذو حسى بضم الحاء المهملة والسين المهملة المفتوحة ودبا بفتح الدال المهملة وبالباء الموحدة وبزاخة بضم الباء الموحدة وبالزاي والخاء المعجمة
$ ذكر ردة بني عامر وهوازن وسليم $
وكانت بنو عامر تقدم إلى الردة رجلا وتؤخر أخرى وتنظر ما تصنع أسد وغطفان فلما أحيط بهم وبنو عامر على قادتهم وسادتهم كان قرة بن هبيرة في كعب ومن لافها وكان أسلم ثم ارتد في زمن النبي ولحق بالشام بعد فتح الطائف فلما توفي النبي أقبل مسرعا حتى عسكر في بني كعب فبلغ ذلك أبا بكر فبعث إليه سرية عليها القعقاع بن عمرو وقيل بل قعقاع بن سور وقال له لتغير على علقمة لعلك تقتله أو تستأسره
فخرج في تلك السرية حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة وكان لا يبرح إلا مستعدا فسابقهم على فرسه فسبقهم مراكضة وأسلم أهله وولده وأخذهم القعقاع وقدم بهما على أبي بكر فجحدوا أن يكونوا على حال علقمة ولم يبلغ أبا بكر عنهم أنهم فارقوا دارهم وقالوا له ما ذنبنا فيما صنع علقمة فأرسلهم ثم أسلم فقبل ذلك منه
وأقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بزاخة يقولون ندخل فيما خرجنا منه ونؤمن بالله ورسوله وأتوا خالدا فبايعهم على ما بايع أهل بزاخة وأعطوا بأيديهم على الإسلام وكانت بيعته عليكم عهد الله وميثاقه لتؤمنن بالله ورسوله ولتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة

الصفحة 210