@ 212 @
( صحا القلب عن مي هواه وأقصرا ... وطاوع فيها العاذلين فأبصرا )
( ألا أيها المدلي بكثرة قومه ... وحظك منهم أن تضام وتقهرا )
( سل الناس عنا كل يوم كريهة ... إذا ما التقينا دار عين وحسرا )
( ألسنا نعاطي ذا الطماح لجامه ... ونطعن في الهيجا إذا الموت أقفرا )
( فرويت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجو بعدها أن أعمرا )
ثم إن أبا شجرة اسلم فلما كان زمن عمر قدم المدينة فرأى عمر وهو يقسم في المساكين فقال أعطني فإني ذو حاجة فقال ومن أنت فقال أنا أبو شجرة بن عبد العزى السلمي قال أي عدو الله لا والله ألست الذي تقول
( فرويت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجو بعدها أن أعمرا )
وجعل يعلوه بالدرة في رأسه حتى سبقه عدوا إلى ناقته فركبها ولحق بقومه وقال
( ضن علينا أبو حفص بنائله ... وكل مختبط يوما له ورق )
في أبيات
$ ذكر قدوم عمرو بن العاص من عمان $
كان رسول الله قد أرسل عمرو بن العاص إلى جيفر عند منصرفه من حجة الوداع فمات رسول الله وعمرو بعمان فأقبل حتى انتهى إلى البحرين فوجد المنذر بن ساوى في الموت ثم خرج عنه إلى بلاد بني عامر فنزل بقرة بن هبيرة وقرة يقدم رجلا ويؤخر أخرى ومعه عسكر من بني عامر فذبح له وأكرم مثواه فلما أراد الرحلة خلا به قره وقال يا هذا إن العرب لا تطيب لكم نفسا بالأتاوة فإن أعفيتموها من أخذ أموالها فستسمع لكم وتطيع وإن أبيتم فلا تجتمع عليكم فقال له عمرو أكفرت يا قرة أتخوفنا بالعرب فوالله لأوطئن عليك الخيل في حفش أمك والحفش بيت تنفرد فيه النفساء