@ 218 @
المسلمون فقال أصحاب مالك ونحن المسلمون قالوا لهم ضعوا السلاح فوضعوه ثم صلوا وكان يعتذر في قتله إنه قال ما أخال صاحبكم إلا قال كذا وكذا فقال له أو ما تعده لك صاحبا ثم ضرب عنقه
وقدم متمم بن نويرة على أبي بكر يطلب بدم أخيه ويسأله أن يرد عليهم سبيهم فأمر أبو بكر برد السبي وودى مالكا من بيت المال ولما قدم على عمر قال له ما بلغ بك الوجد على أخيك
قال بكيته حولا حتى أسعدت عيني الذاهبة عيني الصحيحة وما رأيت نارا قط إلا كدت أتقطع أسفا عليه لأنه كان يوقد ناره إلى الصبح مخافة أن يأتيه ضيف ولا يعرف مكانه قال فصفه لي قال كان يركب الفرس الحرون ويقود الجمل الثفال وهو بين المزادتين النضوختين في الليلة القرة وعليه شملة فلوت معتقلا رمحا خطلا فيسري ليلته ثم يصبح وكأن وجهه فلقة قمر قال أنشدني بعض ما قلت فيه فأنشدته مرثيته التي يقول فيها
( وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا )
( فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا )
فقال عمر لو كنت أقول الشعر لرثيت أخي زيدا فقال متمم ولا سواء يا أمير المؤمنين لو كان أخي صرع مصرع أخيك لما بكيته فقال عمر ما عزاني أحد بأحسن مما عزيتني به
وفي هذه الوقعة قتل الوليد وأبو عبيدة ابنا عمارة بن الوليد وهما ابنا أخي خالد لهما صحبة
$ ذكر مسيلمة وأهل اليمامة $
قد ذكرنا فيما تقدم مجيء مسيلمة إلى النبي فلما مات النبي وبعث أبو