كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 228 @
أحد يا صمد يا حي يا محيي الموتى يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت يا ربنا
فاجتازوا ذلك الخليج بإذن الله يمشون على مثل رملة فوقها ماء يغمر أخفاف الإبل وبين الساحل ودارين يوم وليلة بسفن البحر فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فظفر المسلمون وانهزم المشركون وأكثر السلمون القتل فيهم فما تركوا بها مخبرا وغنموا وسبوا فلما فرغوا رجعوا حتى عبروا وضرب الإسلام فيها بجرانمه وكتب العلاء إلى أبي بكر يعرفه هزيمة المرتدين وقتل الحطم وكان مع المسلمين راهب من أهل هجر فأسلم فقيل له ما حملك على الإسلام
قال ثلاثة أشياء خشيت أن يمسخني الله بعدها فيض في الرمال وتمهيد أثباج البحر ودعاء سمعته في عسكرهم في الهواء سحرا اللهم أنت الرحمن الرحيم لا إله غيرك والبديع فليس قبلك شيء والدائم غير الغافل الحي الذي لا يموت وخالق ما يرى وما لا يرى وكل يوم أنت في شأن علمت كل شيء بغير تعلم
فعلمت أن القوم لم يعانوا بالملائكة إلا وهم على حق فكان أصحاب النبي يسمعون هذا منه بعد
عتيبة بعد العين تاء معجمة باثنتين من فوقها وياء تحتها نقطتان ثم باء موحدة وحارثة بحاء مهملة وثاء مثلثة
$ ذكر ردة أهل عمان ومهرة $
قد اختلف في تاريخ حرب المسلمين هؤلاء المرتدين فقال ابن إسحاق كان فتح اليمامة واليمن والبحرين وبعث الجنود إلى الشام سنة اثنتي عشرة وقال أبو معشر ويزيد بن عياض وابن جعدبة وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر إن فتوح الردة كلها كانت لخالد وغيره سنة إحدى عشرة إلا أمر ربيعة بن بجير فإنه كان سنة ثلاث عشرة وقصته أنه بلغ خالد بن الوليد أن ربيعة بالمصيخ والحصيد في جمع من المرتدين فقاتله وغنم وسبى وأصاب ابنة لربيعة فبعث بها إلى أبي بكر فصارت إلى علي بن أبي طالب

الصفحة 228