كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 229 @
وأما عمان فإنه نبغ بها ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي وكان يسامى في الجاهلية الجنلدي وادعى بمثل ما ادعى من تنبأ وغلب على عمان مرتدا والتجأ جيفر وعباد إلى الجبال وبعث جيفر إلى أبي بكر يخبره ويستمده عليه وبعث أبو بكر حذيفة بن محصن الغلفاني من حمير وعرفجة البارقي من الأزد حذيفة إلى عمان وعرفجة إلى مهرة وكل منهما أمير على صاحبه في وجهه فإذا قربا من عمان يكاتبان جيفرا فسار إلى عمان وأرسل أبو بكر إلى عكرمة بن أبي جهل وكان بعثه إلى اليمامة فأصيب فأرسل إليه أن يلحق بحذيفة وعرفجة بمن معه يساعدهما على أهل عمان ومهرة فإذا فرغوا منهم سار إلى اليمن فلحقهما عكرمة قبل عمان فلما وصلوا رجاما وهي قريب من عمان كاتبوا جيفرا وعبادا وجمع لقيط جموعه وعسكر بدبا وخرج جيقر وعباد وعسكرا بصحار وأرسلا إلى حذيفة وعكرمة وعرفجة في القدوم عليهما قدموا عليهما وكاتبوا رؤساء مع لقيط وبدأوا بسيد بني جديد فكاتبهم وكاتبوه حتى ارفضوا عنه ثم التقوا على دبا فاقتتلوا قتالا شديدا واستعلى لقيط ورأى المسلمون الخلل ورأى المشركون الظفر فبينا هم كذلك جاءت المسلمين موادهم العظمى من بني ناجية وعليهم الخريت بن راشد ومن عبد القيس وعليهم سيحان بن صوحان وغيرهم فقوى الله المسلمين بهم ووهن بهم أهل الشرك فولى المشركون الأدبار فقتل منهم في المعركة عشرة آلاف وركبوهم حتى أثخنوا فيهم وسبوا الذراري وقسموا الأموال وبعثوا بالخمس إلى أبي بكر مع عرفجة وأقام حذيفة بعمان حتى يوطئ الأمور ويسكن الناس
وأما مهرة فإن عكرمة بن أبي جهل سار إليهم لما فرغ من عمان ومعه من استنصر من ناجية وعبد القيس وراسب وسعد فاقتحم عليهم بلادهم فوافق بها جمعين من مهرة أحدهما مع سخريت رجل منهم والثاني مع المصبح أحد بني محارب

الصفحة 229