كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 230 @
ومعظم الناس معه وكانا مختلفين فكاتب عكرمة سخريتا فأجابه وأسلم وكاتب المصبح يدعوه فلم يجب فقاتله قتالا شديدا أشد من قتال دبا فانهزم المرتدون وقتل رئيسهم وركبهم المسلمون فقتلوا من شاؤوا منهم وأصابوا ما شاؤوا من الغنائم وبعث الأخماس إلى أبي بكر مع سخريت وازداد عكرمة وجنده قوة بالظهر والمتاع وأقام عكرمة حتى اجتمع الناس على الذي يحب وبايعوا على الإسلام
دبا بفتح الباء الموحدة المخففة وفتح الدال المهملة والخريت بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة المكسورة ثم ياء مثناة من تحتها وآخره تاء وسيحان بفتح السين المهملة وبالياء المثناة من تحت وبالحاء المهملة وآخره نون
$ ذكر خبر ردة اليمن $
لما توفي رسول الله وعلى مكة وأرضها عتاب بن أسيد وعلى عك والأشعريين الطاهر بن أبي هالة وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص ومالك بن عوف النصري عثمان على المدن ومالك على أهل الوبر وبصنعاء فيروز وداذويه يسانده وقيس بن مكشوح وعلى الجند يعلى بن أمية وعلى مأرب أبو موسى وكان منهم مع الأسود الكذاب ما ذكرناه فلما أهلك الله الأسود العنسي بقي طائفة من أصحابه يترددون بين صنعاء ونجران لا تأوي إلى أحد ومات النبي على أثر ذلك فارتد الناس فكتب عتاب بن أسيد إلى أبي بكر يعرفه خبر من ارتد في عمله وبعث عتاب أخاه خالدا إلى أهل تهامة وبها جماعة من مدلج وخزاعة وأبناء كنانة وأما كنانة فعليهم جندب بن سلمى فالتقوا بالأبارق فقتلهم خالد وفرقهم وأفلت جندب وعاد وبعث عثمان بن أبي العاص بعصا إلى شنوأة وبها جماعة من الأزد وبجيلة وخثعم وعليها حميضة بن النعمان واستعمل عثمان على السرية عثمان بن أبي ربيعة فالتقوا بشنوأة فانهزم الكفار وتفرقوا وهرب حميضة في البلاد
وأما الأخابث من العك فكانوا أول منتقض بتهامة بعد النبي ثم تجمع عك والأشعريون وأقاموا على الأعلاب طريق الساحل فسار إليهم الطاهر بن أبي هالة ومعه مسروق وقومه من عك ممن لم يرتد فالتقوا على الأعلاب فانهزمت عك ومن معهم وقتلوا قتلا ذريعا وأنتنت السبل لقتلهم وكان ذلك فتحا عظيما وورد كتاب أبي بكر على الطاهر يأمره بقتالهم وسماهم الأخابث وسمى طريقهم طريق الأخابث فبقي

الصفحة 230