كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 231 @
الاسم عليهم إلى الآن
وأما أهل نجران فلما بلغهم موت النبي وهم يومئذ أربعون ألف مقاتل أرسلوا وفدا ليجددوا عهدهم مع أبي بكر فكتب بذلك كتابا
وأما بجيلة فإن أبا بكر رد جرير بن عبد الله وأمره أن يستنفر من قومه من ثبت على الإسلام ويقاتل بهم من ارتد عن الإسلام وأن يأتي خثعم فيقاتل من خرج غضبا لذي الخلصة فخرج جرير وفعل ما أمره فلم يقم له أحد إلا نفر يسير فقتلهم وتتبعهم
حميضة بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة
$ ذكر خبر ردة اليمن الثانية $
وكان ممن ارتد ثانية قيس بن عبد يغوث بن مكشوح وذلك أنه لما بلغه موت النبي عمل في قتل فيروز وداذويه وجشيش وكتب أبو بكر إلى عمر ذي مران وإلى سعيد ذي زود وإلى ذي الكلاع وإلى حوشب ذي ظليم وإلى شهر ذي نياف يأمرهم بالتمسك بدينهم والقيام بأمر الله ويأمرهم بإعانة الأبناء على من ناوأهم والسمع لفيروز وكان فيروز وداذويه وقيس قبل ذلك متساندين فلما سمع قيس بذلك كتب إلى ذي الكلاع وأصحابه يدعوهم إلى قتل الأبناء وإخراج أهلهم من اليمن فلم يجيبوه ولم ينصروه على الأبناء فاستعد لهم قيس وتربص لقتل رؤسائهم وكاتب أصحاب الأسود المترددين في البلاد سرا يدعوهم ليجتمعوا معه فجاؤوا إليه فسمع بهم أهل صنعاء فقصد قيس فيروز وداذويه فاستشارهما في أمره خديعة منه ليلبس عليهما ولئلا يتهماه فاطمأنا إليه ثم إن قيسا صنع من الغد طعاما ودعا داذويه وفيروز وجشيش فخرج داذويه فدخل عليه فقتله وجاء إليه فيروز فلما دنا منه سمع امرأتين على سطحين تتحدثان فقالت إحداهما هذا مقتول كما قتل داذويه فخرج فطلبه أصحاب قيس فخرج يركض ولقيه جشيش فرجع معه فتوجها نحو جبل خولان وهم أخوال فيروز فصعدا الجبل ورجعت خيول قيس فأخبروه فثار بصنعاء وما حولها وأتته خيول الأسود واجتمع إلى فيروز جماعة من الناس وكتب إلى أبي بكر يخبره واجتمع إلى قيس عوام قبائل من كتب أبو بكر إلى رؤسائهم واعتزل الرؤساء وعمد قيس إلى الأبناء ففرقهم ثلاث فرق من أقام أقر عياله والذين ساروا مع فيروز فرق

الصفحة 231