@ 235 @
محجرا ومشرح محجرا وأبضعة محجرا وأختهم العمردة محجرا وهم الملوك الأربعة رؤساء عمرو الذين لعنهم رسول الله وقد ذكروا قبل ونزلت بنو الحارث بن معاوية محاجرها فنزل الأشعث بن قيس محجرا والسمط بن الأسود محجرا وأطبقت بنو معاوية كلها على منع الصدقة إلا شرحبيل بن السمط وابنه فإنهما قالا لبني معاوية إنه لقبيح بالأحرار التنقل إن الكرام ليلزمون الشبهة فيتكرمون أن ينتقلوا إلى أوضح منها مخافة العار فكيف الانتقال من الأمر الحسن الجميل والحق إلى الباطل والقبيح اللهم إنا لا نمالئ قومنا على ذلك
وانتقل ونزل مع زياد ومعهما امرؤ القيس بن عابس وقالا له بيت القوم فإن أقواما من السكاسك والسكون قد انضموا إليهم وكذلك شذاذ من حضرموت فإن لم تفعل خشينا أن تتفرق الناس عنا إليهم
فأجابهم إلى تبييت القوم فاجتمعوا وطرقوهم فوجدوهم جلوسا حول نيرانهم فعرفوا من يريدون فأكبوا على بني عمرو بن معاوية وفيهم العدد والشوكة من خمسة أوجه في خمس فرق فأصابوا مشرحا ومخوصا وجمدا وأبضعة وأختهم العمردة وأدركتهم لعنة النبي وقتلوا فأكثروا وهرب من أطلق الهرب ووهنت بنو عمرو بن معاوية فلم يأتوا بخير بعدها وعاد زياد بن لبيد بالأموال والسبي واجتازوا بالأشعث فثار في قومه واستنقذهم وجمع الجموع وكتب زياد إلى المهاجر يستحثه فلقيه الكتاب بالطريق فاستخلف على الجند عكرمة بن أبي جهل وتعجل في سرعان الناس وقدم على زياد وسار إلى كندة فالتقوا بمحجر الزرقان فاقتتلوا فانهزمت كندة وقتلت وخرجوا هرابا فالتجؤوا إلى النجير وقد رموه وأصلحوه
وسار المهاجر فنزل عليهم واجتمعت كندة في النجير فتحصنوا به فحصرهم المسلمون وقدم إليهم عكرمة فاشتد الحصر على كندة وتفرقت السرايا في طلبهم فقتلوا منهم وخرج من بالنجير من كندة وغيرهم فقاتلوا المسلمين فكثر فيهم القتل فرجعوا إلى حصنهم وخشعت نفوسهم وخافوا القتل وخاف الرؤساء على نفوسهم فخرج الأشعث ومعه تسعة نفر فطلبوا من زياد أن يؤمنهم وأهليهم على أن يفتحوا له الباب فأجابهم إلى ذلك وقال اكتبوا ما شئتم ثم هلموا الكتاب حتى أختمه