@ 236 @
ففعلوا ونسي الأشعث أن يكتب نفسه لأن جحدما وثب عليه بسكين فقال تكتبني أو أقتلك فكتبه ونسي نفسه ففتحوا الباب فدخل المسلمون فلم يدعوا فيه مقاتلا إلا قتلوه وضربوا أعناقهم صبرا وأخذوا الأموال والسبي فلما فرغوا منهم دعا الأشعث أولئك النفر والكتاب معهم فعرضهم فأجاز من في الكتاب فإذا الأشعث ليس منهم فقال المهاجر الحمد لله الذي خطأك نوءك يا أشعث يا عدو الله قد كنت أشتهي أن يخزيك الله
وشده كتافا وهم بقتله فقيل له أخره وسيره إلى أبي بكر فهو أعلم بالحكم فيه فسيره إلى أبي بكر مع السبي
وقيل إن الحصار لما اشتد على من بالنجير نزل الأشعث إلى المهاجر وزياد والمسلمين فسألهم الأمان على دمه وماله حتى يقدموا به على أبي بكر فيرى فيه رأيه على أن يفتح لهم النجير ويسلم إليهم من فيه وغدر بأصحابه فقبلوا ذلك منه ففتح لهم الحصن فاستنزلوا من فيه من الملوك فقتلوهم وأوثقوا الأشعث وأرسلوه مع السبي إلى أبي بكر فكان المسلمون يلعنونه ويلعنه سبايا قومه وسماه نساء قومه عرف النار وهو اسم الغادر عندهم فلما قدم المدينة قال له أبو بكر ما تراني أصنع بك قال لا علم قال فإني أرى قتلك قال فإني أنا الذي راوضت القوم في عشرة فما يحل دمي قال أفوضوا إليك قال نعم قال ثم أتيتهم بما فوضوا إليك فختموه لك قال نعم قال إنما وجب الصلح بعد ختم الصحيفة على من فيها وإنما كنت قبل ذلك مراوضا
فلما خشي القتل قال أوتحتسب في خيرا فتطلق إساري وتقيلني عثرتي وتفعل بي مثل ما فعلت بأمثالي وترد علي زوجتي وقد كان خطب أم فروة أخت أبي بكر فلما قدم على النبي أخرها إلى أن يقدم الثانية فمات النبي وارتد فإن فعلت ذلك تجدني خير أهل بلادي لدين الله
فحقن دمه ورد عليه أهله وأقام بالمدينة حتى فتح العراق وقسم الغنائم بين الناس
وقيل إن عكرمة قدم بعد الفتح مددا لهم فقال زياد والمهاجر لمن معهما إن