كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 240 @
بالفتح والأخماس إلى أبي بكر وسار حتى نزل بموضع الجسر الأعظم بالبصرة وبعث المثنى بن حارثة في آثارهم وأرسل معقل بن مقرن إلى الأبلة ففتحها فجمع الأموال بها والسبي وهذا القول خلاف ما يعرفه أهل النقل لأن فتح الأبلة كان على يد عتبة بن غزوان أيام عمر بن الخطاب سنة أربع عشرة وحاصر المثنى بن حارثة حصن المرأة ففتحه وأسلمت ولم يعرض خالد وأصحابه إلى الفلاحين لأن أبا بكر أمرهم بذلك
$ ذكر وقعة الثني $
لما وصل كتاب هرمز إلى أردشير بخبر خالد أمده بقارن بن قريانس فخرج قارن من المدائن ممد الهرمز فلما انتهى إلى المذار لقيته المنهزمون فاجتمعوا ورجعوا ومعهم قباذ وأنوشجان ونزلوا الثني وهو النهر وسار إليهم خالد فلقيهم واقتتلوا فبرز قارن فقتله معقل بن الأعشى بن النباش وقتل عاصم أنوشجان وقتل عدي بن حاتم قباذ وكان شرف قارن قد انتهى ولم يقاتل المسلمون بعده أحدا انتهى شرفه في الأعاجم وقتل من الفرس مقتلة عظيمة يبلغون ثلاثين ألفا سوى من غرق ومنعت المياه المسلمين من طلبهم وقسم الفيء وأنفذ الأخماس إلى المدينة وأعطى السلاب من سلبها وكانت الغنيمة عظيمة وسبى عيالات المقاتلة وأخذ الجزية من الفلاحين وصاروا ذمة وكان في السبي أبو الحسن البصري وكان نصرانيا وأمر على الجند سعيد بن النعمان وعلى الحرز سويد بن مقرن المزني وأمره بنزول الحفير وأمره ببث عماله ووضع يده في الجباية وأقام يتجسس الأخبار
$ ذكر وقعة الولجة $
ولما فرغ خالد من الثني واتى الخبر أردشير بعث الأندرزغر وكان فارسا من مولدي السواد وأرسل بهمن جاذويه في أثره في جيش وحشر إلى الأندرزغر من بين

الصفحة 240