@ 241 @
الحيرة وكسكر ومن عرب الضاحية والدهاقين وعسكروا بالولجة وسمع بهم خالد فسار إليهم من الثني فلقيهم بالولجة وكمن له فقاتلهم قتالا شديدا أشد من الأول حتى ظن الفريقان أن الصبر قد فرغ واستبطأ خالد كمينه وكان قد وضع لهم كمينا في ناحيتين عليهم بسر بن أبي رهم وسعيد بن مرة العجلي فخرجوا من ناحيتين فانهزمت صفوف الأعاجم وأخذ خالد من بين أيديهم والكمين من خلفهم فقتل منهم خلقا كثيرا ومضى الأندرزغر منهزما فمات عطشا وأصاب خالد ابنا لجابر بن بجير وابنا لعبد الأسود من بكر بن وائل وكانت وقعة الولجة في صفر وبذل الأمان للفلاحين فعادوا وصاروا ذمة وسبي ذراري المقاتلة ومن أعانهم
$ ذكر وقعة أليس وهو على الفرات $
لما أصاب خالد يوم الولجة ما أصاب من نصارى بكر بن وائل الذين أعانوا الفرس غضب لهم نصارى قومهم فكاتبوا الفرس واجتمعوا على أليس وعليهم عبد الأسود العجلي وكان مسلموا بني عجل منهم عتيبة بن النهاس وسعيد بن مرة وفرات بن حيان ومذعور بن عدي والمثنى بن لاحق أشد الناس على أولئك النصارى وكتب أردشير إلى بهمن جاذويه وهو بقسيناثا يأمره بالقدوم على نصارى العرب بأليس فقدم بهمن جاذويه جابان إليهم وأمره بالتوقف عن المحاربة إلى أن يقدم عليه ورجه بهن جاذويه إلى أردشير ليشاوره فيما يفعل فوجده مريضا فتوقف عليه فاجتمع على جابان نصارى عجل وتيم اللات وضبيعة وجابر بن بجير وعرب الضاحية من أهل الحيرة وكان خالد لما بلغه تجمع نصارى بكر وغيرهم سار إليهم ولا يشعر بدنو جابان وليست لخالد همة إلا من تجمع له من عرب الضاحية ونصاراهم فأقبل فلما طلع جابان بأليس قالت العجم له أنعاجلهم أم نغذي الناس ولا نريهم أنا نحفل بهم ثم نقاتلهم بعد الفراغ فقال جابان إن تركوكم فتهاونوا بهم
فعصوه وبسطوا الطعام ووضعوا الأطعمة وتداعوا إليها وتوافوا إليها وانتهى خالد إليهم وحط الأثقال فلما وضعت توجه إليهم وطلب مبارزة عبد الأسود