@ 247 @
قتل عمير بن راب السهمي وكان من مهاجرة الحبشة ومات بها بشير بن سعد الأنصاري والد النعمان فدفن بها إلى جانب عمير
$ ذكر خبر دومة الجندل $
ولما فرغ خالد من عين التمر أتاه كتاب عياض بن غنم يستمده على من بإزائه من المشركين فسار خالد إليه فكان بإزائه بهراء وكلب وغسان وتنوخ والضجاعم وكانت دومة على رئيسين أكيدر بن عبد الملك والجودي بن ربيعة فأما أكيدر فلم ير قتال خالد وأشار بصلحه خوفا فلم يقبلوا منه فقال لن أمالئكم على حرب خالد فشأنكم فخرج عنهم وسمع خالد بمسيره فأرسل إلى طريقه عاصم بن عمرو معارضا له فأخذه أسيرا فقتله وأخذ ما كان معه وسار حتى نزل على أهل دومة الجندل فجعلها بينه وبين عياض وكان النصارى الذين أمدوا أهل دومة من العرب محيطين بحصن دومة لم يحملهم الحصن فلما اطمأن خالد خرج إليه الجودي في جمع ممن عنده من العرب لقتاله وأخرج طائفة أخرى إلى عياض فقاتلهم عياض فهزمهم فهزم خالد من يليه وأخذ الجودي أسيرا وانهزموا إلى الحصن فلم يحملهم فلما امتلأ أغلقوا الباب دون أصحابهم فبقوا حوله حرداء فأخذهم خالد فقتلهم حتى سد باب الحصن وقتل الجودي وقت الأسرى إلا أسرى كلب فإن بني تميم قالوا لخالد قد أمناهم وكانوا حلفاءهم فتركهم وقال ما لي ولكم أتحفظون أمر الجاهلية وتضيعون أمر الإسلام فقال له عاصم لا تحسدهم العافية ولا يحوذهم الشيطان
ثم أخذ الحسن قهرا فقتل المقاتلة وسبى الذرية والسرح فباعهم واشترى خالد ابنة الجودي وكانت موصوفة وأقام خالد بدومة الجندل فطمع الأعاجم وكاتبهم عرب الجزيرة غضبا لعقة فخرج زرمهر وروزبة يريدان الأنبار واتعدا حصيدا والخنافس فسمع القعقاع بن عمرو وهو خليفة خالد على الحيرة فأرسل أعبد بن فدكي وأمره