كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 248 @
بالحصيد وأرسل عروة بن الجعد البارقي إلى الخنافس فخرجا فحالا بينهما وبين الريف ورجع خالد إلى الحيرة فبلغة ذلك وكان عازما على مصادمة أهل المدائن فمنعه من ذلك كراهية مخالفة أبي بكر فعجل القعقاع بن عمرو وأبا ليلى بن فدكي إلى روزبه وزرمهر فسبقاه إلى عين التمر ووصل إلى خالد كتاب امرئ القيس الكلبي أن الهذيل بن عمران قد عسكر بالمصيخ ونزل ربيعة بن بجير بالثني وبالبشر غضبا لعقة يريدان زرمهر وروزبة فخرج خالد وسار إلى القعقاع وأبي ليلى فاجتمع بهما بالعين فبعث القعقاع إلى حصيد وبعث أبا ليلى إلى الخنافس
$ ذكر وقعة حصيد والخنافس $
فسار القعقاع نحو حصيد وقد اجتمع بها روزبة وزرمهر فالتقوا بحصيد فقتل من العجم مقتلة عظيمة فقتل القعقاع زرمهر وقتل عصمة بن عبد الله أحد بني الحارث بن طريف الضبي روزبة وكان عصمة من البررة وهم كل فخذ هاجرت بأسرها والخيرة كل قوم هاجروا من بطن وغنم المسلمون ما في حصيد وانهزمت الأعاجم إلى الخنافس وسار أبو ليلى بمن معه إلى الخنافس وبها المهبوذان على العسكر فلما أحس المهبوذان بهم هرب إلى المصيخ إلى الهذيل بن عمران
$ ذكر وقعة مصيخ بني البرشاء $
ولما انتهى الخبر إلى خالد بمصاب أهل الحصيد وهرب أهل الخنافس كتب إلى القعقاع وأبي ليلى وأعبد وعروة ووعدهم ليلة وساعة يجتمعون فيها إلى المصيخ وهو بين حوران والقلت وخرج خالد من العين قاصدا إليهم على الإبل يجنب الخيل فلما كانت تلك الساعة من ليلة الموعد اتفقوا جميعا بالمصيخ فأغاروا على الهذيل ومن معه وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوهم وأفلت الهذيل في ناس قليل وكثر فيهم القتل وكان مع الهذيل عبد العزى بن أبي رهم أخو أوس

الصفحة 248