كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 252 @

$ ثم دخلت سنة ثلاث عشرة $
$ ذكر فتوح الشام $
قيل في سنة ثلاث عشرة وجه أبو بكر الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج فبعث خالد بن سعيد بن العاص وقيل إنما سيره لما سير خالد بن الوليد إلى العراق وكان أول لواء عقده إلى الشام لواء خالد ثم عزله قبل أن يسير وكان سبب عزله انه تربص ببيعة أبي بكر شهرين يقول قد أمرني رسول الله ثم لم يعزلني حتى قبضه الله ولقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان فقال يا أبا الحسن يا بني عبد مناف أغلبتم عليها فقال علي أمغالبة ترى أم خلافة فأما أبو بكر فلم يحقدها عليه وأما عمر فاضطغنها عليه فلما ولاه أبو بكر فأخذ عمر يقول أتؤمره وقد صنع ما صنع وقال ما قال لم يزل به عمر حتى عزله عن الإمارة وجعله ردءا للمسلمين بتيماء وأمره أن لا يفارقها إلا بأمره وأن يدعو من حوله من العرب إلا من ارتد وأن لا يقاتل إلا من قاتله فاجتمع إليه جموع كثيرة
وبلغ خبره الروم فضربوا البعث على العرب الضاحية بالشام من بهراء وسليح وتنوخ وغسان وكلب ولخم وجذام فكتب خالد بن سعيد إلى أبي بكر بذلك فكتب إليه أبو بكر أقدم ولا تقتحمن واستنصر الله فسار إليهم فلما دنا منهم تفرقوا فنزل منزلهم وكتب إلى أبي بكر بذلك فأمره بالإقدام بحيث لا يؤتى من خلفه فسار حتى جازه قليلا ونزل فسار إليه بطريق من بطارقة الروم يدعى باهان فقاتله فهزمه وقتل من جنده فكتب خالد إلى أبي بكر يستمده وكان قد قدم على أبي بكر أوائل مستنفري اليمن وفيهم ذو الكلاع وقدم عكرمة بن أبي جهل قافلا وغازيا فيمن

الصفحة 252