@ 256 @
جاء محصور بخير وأقاموا صفرا وشهري ربيع لا يقدرون منهم على شيء من الوادي والخندق ولا يخرج الروم خرجة إلا أديل عليهم المسلمون
$ ذكر مسيرة خالد بن الوليد من العراق إلى الشام $
لما رأى المسلمون مطاولة الروم استمدوا أبا بكر فكتب إلى خالد بن الوليد يأمره بالمسير إليهم والحث وأن يأخذ نصف الناس ويستخلف على النصف الآخر المثنى بن حارثة الشيباني ولا يأخذن من فيه نجدة إلا ويترك عند المثنى مثله وإذا فتح الله عليهم رجع خالد وأصحابه إلى العراق فاستأثر خالد بأصحاب النبي على المثنى وترك للمثنى عدادهم من أهل القناعة من ليس له صحبة ثم قسم الجند نصفين فقال له المثنى والله ل أقيم إلا على إنفاذ أمر أبي بكر كله في استصحاب نصف الصحابة أو بعض النصف وبالله ما أرجو النصر إلا بأصحاب النبي فإني تعريني عنهم فلما رأى خالد ذلك أرضاه ومضى لوجهه وشيعه المثنى إلى قراقر ثم رجع إلى الحيرة في المحرم
وقيل سار من العراق في ثمانمائة وقيل في ستمائة وقيل في خمسمائة وقيل في تسعة آلاف وقيل في ستة آلاف وقيل إنما أمره أبو بكر أن يأخذ أهل القوة والنجدة فأتى حدوداء فقاتله أهلها فظفر بهم وسبى وغنم وكان من السبي الصهباء بنت حبيب بن بجير وهي أم عمر بن علي بن أبي طالب وقيل في أمرها ما تقدم وقيل سار خالد فلما وصل إلى قراقر وهو ماء لكلب أغار على أهلها وأراد أن يسير عنهم مفوزا إلى سوى وهو ماء لبهراء بينهما خمس ليال فلم يهتد فالتمس دليلا فدل على رافع بن عميرة