@ 258 @
( ألا عللاني من سلافة قهوة ... تسلى هموم النفس من جيد الخمر )
( أطن خيول المسلمين وخالدا ... ستطرقكم قبل الصباح مع النسر )
( فهل لكم في السير قبل قتالكم ... وقبل خروج المعصرات من الخدر )
فقتل المسلمون مغنيهم وسال دمه في تلك الجفنة وأخذوا أموالهم وقتل حرقوص بن النعمان البهراني ثم أتى أرك فصالحوه ثم أتى تدمر فتحصن أهله ثم صالحوه ثم أتى القريتين فقاتلهم فظفر بهم وغنم وأتى حوارين فقالت أهلها فهزمهم وقتل وسبى وأتى قصم فصالحه بنو مشجعة من قضاعة وسار فوصل إلى ثنية العقاب عند دمشق ناشرا رايته وهي راية سوداء وكانت لرسول الله تسمى العقاب وقيل كانت رايته تسمى العقاب فسميت الثنية بها وقيل سميت بعقاب من الطير سقطت عليها والأول أصح ثم سار فأتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم فقتل وسبى وأرسل سرية إلى كنيسة بالغوطة فقتلوا الرجال وسبوا النساء وساقوا العيال إلى خالد ثم سار حتى وصل إلى بصرى فقالت من بها فظفر بهم وصالحهم فكانت بصرى أول مدينة فتحت بالشام على يد خالد وأهل العراق وبعث بالأخماس إلى أبي بكر ثم سار فطلع على المسلمين في ربيع الآخر وطلع باهان على الروم ومعه الشمامسة والقسيسون والرهبان يحرضون الروم على القتال وخرج باهان كالمعتذر فولى خالد قتاله وقاتل المراء من بإزائهم ورجع باهان والروم إلى خندقهم وقد نال منهم المسلمون
عميرة بفتح العين المهملة وكسر الميم
$ ذكر وقعة اليرموك $
فلما تكامل جمع المسلمين باليرموك وكانوا سبعة وعشرين ألفا وقدم خالد في تسعة آلاف فصاروا ستة وثلاثين ألفا سوى عكرمة فإنه كان ردءا لهم وقيل بل كانوا سبعة وعشرين ألفا وثلاثة آلاف من فلال خالد بن سعيد وعشرة آلاف مع خالد بن الوليد فصاروا أربعين ألفا سوى ستة آلاف مع عكرمة بن أبي جهل وقيل في عددهم غير ذلك والله أعلم وكان فيهم ألف صحابي منهم نحو مائة ممن شهد بدرا وكان