كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 277 @
وتوفي أبو بكر فلم دفن صعد عمر بن الخطاب فخطب الناس ثم قال إنما مثل العرب مثل جمل آنف اتبع قائده فلينظر قائده حيث يقوده وإما أنا فورب الكعبة لأحملنكم على الطريق
وكان أول كتاب كتبه إلى أبي عبيدة بن الجراح بتولية جند خالد وبعزل خالد لأنه كان عليه ساخطا في خلافة أبي بكر كلها لوقعته بابن نويرة وما كان يعمل في حربه وأول ما تكلم به عزل خالد وقال لا يلي لي عملا أبدا وكتب إلى أبي عبيدة إن أكذب خالد نفسه فهو الأمير على ما كان عليه وإن لم يكذب نفسه فأنت الأمير على ما هو عليه وانزع عمامته عن رأسه وقاسمه ماله
فذكر ذلك لخالد فاستشار أخته فاطمة وكانت عند الحارث بن هشام فقالت له والله لا يحبك عمر أبدا وما يريد إلا أن تكذب نفسك ثم ينزعك فقبل رأسها وقال صدقت
فأبى أن يكذب نفسه فأمر أبو عبيدة فنزع عمامة خالد وقاسمه ماله ثم قدم خالد على عمر بالمدينة وقيل بل هو أقام بالشام مع المسلمين وهو أصح

الصفحة 277