@ 279 @
عليه من أمورهم شيء عيونه ذاكية وهو معني بما يليه وكان قد اتخذ حبالا كهيئة السلاليم وأوهاقا فلما أمسى ذلك اليوم نهض هو ومن معه من جنده الذين قدم عليهم وتقدمهم هو والقعقاع بن عمرو ومذعور بن عدي وأمثاله وقالوا إذا سمعتم تكبيرا على السور فأرقوا إلينا واقصدوا الباب
فلما وصل هو وأصحابه إلى السور ألقوا الحبال فعلق بالشرف منها حبلان فصعد فيهما القعقاع ومذعور وأثبتا الحبال بالشرف وكان ذلك المكان أحصن موضع بدمشق وأكثره ماء وأشده مدخلا فصعد المسلمون ثم انحدر خالد وأصحابه وترك بذلك المكان من يحميه وأمرهم بالتكبير فكبروا فأتاهم المسلمون إلى الباب والى الحبال وانتهى خالد إلى من يليه فقتلهم وقصد الباب فقتل البوابين وثار أهل المدينة لا يدرون ما الحال وتشاغل أهل كل ناحية بما يليهم وفتح خالد الباب وقتل كل من عنده من الروم فلما رأى الروم ذلك قصدوا باب عبيدة وبذلوا له الصلح فقبل منهم وفتحوا له الباب وقالوا له ادخل وامنعنا من أهل ذلك الجانب ودخل أهل كل باب بصلح مما يليهم ودخل خالد عنوة فالتقى خالد والقواد في وسطها هذا قتلا ونهبا وهذا صفحا وتسكينا فأجروا ناحية خالد مجرى الصلح وكان صلحهم على المقاسمة وقسموا معهم للجنود التي عند فحل وعند حمص وغيرهم ممن هو ردء للمسلمين وأرسل أبو عبيدة إلى عمر بالفتح فوصل كتاب عمر إلى أبي عبيدة يأمره بإرسال جند العراق نحو العراق إلى سعد بن أبي وقاص فأرسلهم وأمر عليهم هاشم بن عتبة المرقال وكانوا قد قتل منهم فأرسل أبو عبيدة عوض من قتل وكان ممن أرسل الأشتر وغيره وسار أبو عبيدة إلى فحل
$ ذكر غزوة فحل $
فلما فتحت دمشق سار أبو عبيدة إلى فحل واستخلف على دمشق يزيد بن أبي سفيان في خيله وبعث خالدا على المقدمة وعلى الناس شرحبيل بن حسنة وكان على المجنبتين أبو عبيدة وعمرو بن العاص وعلى الخيل ضرار بن الأزور وعلى الرجال عياض بن غنم وكان أهل فحل قد قصدوا بيسان فهم بها فنزل شرحبيل بالناس فحلا وبينهم وبين الروم تلك المياه والأوحال وكتبوا إلى عمر بالخبر وهم يحدثون أنفسهم بالمقام ولا يريدون أن يريموا فحلا حتى يرجع جواب كتابهم من عند