@ 288 @
وهلك من المسلمين يومئذ أربعة آلاف بين قتيل وغريق وهرب ألفان وبقي ثلاثة آلاف
وقتل من الفرس ستة آلاف وأراد بهمن جاذويه العبور خلف المسلمين فأتاه الخبر باختلاف الفرس وأنهم قد ثاروا برستم ونقضوا الذي بينهم وبينه وصاروا فريقين الفهلوج على رستم وأهل فارس على الفيرزان فرجع إلى المدائن
وكانت هذه الوقعة في شعبان
وكان فيمن قتل بالجسر عقبة وعبد الله ابنا قبطي بن قيس وكانا شهدا أحدا وقتل معهما أخوهما عباد ولم يشهد معهما أحدا وقتل أيضا قيس بن السكن بن قيس أبو زيد الأنصاري وهو بدري لا عقب له وقتل يزيد بن قيس بن الخطيم الأنصاري شهد أحدا وفيها قتل أبو أمية الفزاري له صحبة والحكم بن مسعود أخو أبي عبيد وابنه جبر بن الحكم بن مسعود
$ ذكر خبر أليس الصغرى $
لما عاد ذو الحاجب لم يشعر جابان ومردانشاه بما جاء به من الخبر فخرجا حتى أخذا بالطريق وبلغ المثنى فعلهما فاستخلف على الناس عاصم بن عمرو وخرج في جريدة خيل يريدهما فظنا انه هارب فاعترضاه فأخذهما أسيرين وخرج أهل أليس على أصحابهما فأتوه بهم أسرى وعقد لهم بها ذمة وقتلهما وقتل الأسرى وهرب أبو محجن من أليس ولم يرجع مع المثنى بن حارثة
$ ذكر وقعة البويب $
لما بلغ عمر خبر وقعة أبي عبيد بالجسر ندب الناس إلى المثنى وكان فيمن ندب بجيلة وأمرهم إلى جرير بن عبد الله لأنه كان قد جمعهم من القبائل وكانوا متفرقين فيها فسأل النبي أن يجمعهم فوعده ذلك فلما ولي أبو بكر تقاضاه بما وعده النبي فلم يفعل فلما ولي عمر طلب منه ذلك دعاه بالبينة فأقامها له فكتب إلى عماله أنه من كان ينسب إلى بجيلة في الجاهلية وثبت عليه في الإسلام فأخرجوه إلى