كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 300 @
قال من هو قالوا الأسد عاديا سعد بن مالك فانتهى إلى قولهم وأحضره وأمره على حرب العراق ووصاه وقال
لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله وساحب رسول الله فإن الله لا يمحو السيئ بالسيئ ولكنه يمحو السيئ بالحسن وليس بين الله وبين أحد نسب إلا طاعته فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء الله ربعهم وهم عباده يتفاضلون بالعافية ويدركون ما عنده بالطاعة فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله يلزمه فالزمه ووصاه بالصبر
وسرحه فيمن اجتمع إليه من نفر المسلمين وهو أربعة آلاف فيهم حميضة بن النعمان بن حميضة على بارق وعمرو بن معد يكرب وأبو سبرة بن ذؤيب على مذحج ويزيد بن الحارث الصدائي على صداء وحبيب ومسيلمة وبشر بن عبد الله الهلالي في قيس عيلان
وخرج إليهم عمر فمر بفتية من السكون مع حصين بن نمير ومعاوية بن خديج دلم سباط فأعرض عنهم فقيل له مالك وهؤلاء فقال ما مر بي قوم من العرب أكره إلي منهم ثم أمضاهم فكان بعد يذكرهم بالكراهة فكان منهم سودان بن حمران قتل عثمان وابن ملجم قتل عليا ومعاوية بن خديج جرد السيف في المسلمين يظهر الأخذ بثأر عثمان وحصين بن نمير كان أشد الناس في قتال علي ثم إن عمر أخذ بوصيتهم وبعظتهم ثم سيرهم وأمد عمر سعدا بعد خروجه بألفي يماني وألفي نجدي وكان المثنى بن حارثة في ثمانية آلاف
وسار سعد والمثنى ينتظر قدومه فمات المثنى قبل قدوم سعد من جراحه انتقضت عليه واستخلف على الناس بشير بن الخصاصية وسعد يومئذ بزرود وقد اجتمع معه ثمانية آلاف وأمر عمر بني أسد أن ينزلوا على حد أرضهم بين الحزن والبسيطة فنزلوا في ثلاثة آلاف وسار سعد إلى شراف فنزلها ولحقه بها الأشعث بن قيس في ألف وسبعمائة من أهل اليمن فكان جميع من شهد القادسية بضعة وثلاثين ألفا وجميع من

الصفحة 300