@ 301 @
قسم عليه فيؤها نحو من ثلاثين ألفا ولم يكن أحد أجرا على أهل فارس من ربيعة فكان المسلمون يسمونهم ربيعة الأسد إلى ربيعة الفرس وكانت العرب في جاهليتها تسمي فارس الأسد والروم الأسد
ولم يدع عمر ذا رأي ولا شرف ولا خطيبا ولا شاعرا ولا وجيها من وجوه الناس إلا سيره إلى سعد
وجمع سعد من كان بالعراق من المسلمين من عسكر المثنى فاجتمعوا بشراف فعبأهم وأمر الأمراء وعرف على كل عشيرة عريفا وجعل على الرايات رجالا من أهل السابقة وولى الحروب رجالا على ساقتها ومقدمتها ورجلها وطلائعها ومجنباتها ولم يفصل إلا بكتاب عمر فجعل على المقدمة زهرة بن عبد الله بن قتادة بن الحوية فانتهى إلى العذيب وكان من أصحاب رسول الله وجعل على الميمنة عبد الله بن المعتم وكان من الصحابة أيضا واستعمل على الميسرة شرحبيل بن السمط الكندي وكان غلاما شابا وكان قد قاتل أهل الردة وجعل خليفته خالد بن عرفطة حليف بني عبد شمس وجعل عاصم بن عمرو التميمي على الساقة وسواد بن مالك التميمي على الطلائع وسلمان بن ربيعة الباهلي على المجردة وعلى الرجالة حمال بن مالك الأسدي وعلى الركبان عبد الله بن ذي السهمين الحنفي
وجعل عمر على القضاء بينهم عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي وعلى قسمة الفيء أيضا وجعل رائدهم وداعيتهم سلمان الفارسي والكاتب زياد بن أبيه وقدم المعنى بن حارثة الشيباني وسلمى بنت خصفة زوج المثنى بشراف
وكان المعنى بعد موت أخيه قد سار إلى قابوس بن قابوس بن المنذر بالقادسية وكان قد بعثه إليها الفرس يستنفر العرب فسار إليه المعنى فقفله فأنامه ومن معه ورجع إلى ذي قار وسار إلى سعد يعلمه برأي المثنى له وللمسلمين يأمرهم أن يقاتلوا الفرس على حدود أرضهم على أدنى حجر من أرض العرب ولا يقاتلوهم بعقر