@ 302 @
دارهم فغن يظهر الله المسلمين فلهم ما وراءهم وإن كانت الأخرى رجعوا إلى فئة ثم يكونوا أعلم بسبيلهم وأجرأ على أرضهم إلى أن يرد الله الكرة عليهم
فترحم سعد ومن معه على المثنى وجعل المعنى على عمله وأوصى بأهل بيته خيرا ثم تزوج سعد سلمى زوج المثنى وبنى بها وكان معه تسعة وتسعون بدريا وثلاثمائة وبضعة عشر ممن كانت له صحبة فيما بين بيعة الرضوان إلى ما فوق ذلك ثلاثمائة ممن شهد الفتح وسبعمائة من أبناء الصحابة
وقدم على سعد وهو بشراف كتاب عمر بمثل رأي المثنى
وكتب عمر أيضا إلى أبي عبيدة ليصرف أهل العراق ومن اختار أن يلحق بهم إلى العراق
وكان للفرس رابطة بقصر ابن مقاتل وعليها النعمان بن قبيصة الطائي وهو ابن عم قبيصة بن إياس صاحب الحيرة فلما سمع بمجيء سعد سأل عنه وعنده عبد الله بن سنان بن خزيم الأسدي فقيل رجل من قريش فقال والله لأجادنه القتال فإن قريشا عبيد من غلب والله لا يخرجون من بلادهم إلا بخفين
فغضب عبد الله بن سنان من قوله وأمهله حتى دخل قبته فقتله ولحق بسعد وأسلم
وسار سعد من شراف فنزل العذيب ثم سار حتى نزل القادسية بين العتيق والخندق بحيال القنطرة وقديس أسفل منها بميل وكتب عمر إلى سعد إني ألقي في روعي أنكم إذا لقيتم العدو هزمتموهم فاطرحوا الشك وآثروا التقية عليه فمتى