@ 305 @
جوية وحنظلة بن الربيع وفرات بن حيان وعدي بن سهيل وعطارد بن حاجب والمغيرة بن زرارة بن النباش الأسدي والأشعث بن قيس والحارث بن حسان وعاصم بن عمرو وعمرو بن معد يكرب والمغيرة بن شعبة والمعنى بن حارثة إلى يزدجرد دعاة فخرجوا من العسكر فقدموا على يزدجرد وطووا رستم واستأذنوا على يزدجرد فحبسوا وأحضر وزراءه ورستم معهم واستشارهم فيما يصنع بهم ويقوله لهم واجتمع الناس ينظرون إليهم وتحتهم خيول كلها صهال وعليهم البرود وبأيديهم السياط فإذن لهم وأحضر الترجمان وقال له سلهم ما جاء بكم وما دعاكم إلى غزونا والولوع ببلادنا أمن أجل أننا تشاغلنا عنكم اجترأتم علينا
فقال النعمان بن مقرن لأصحابه إن شئتم تكلمت عنكم ومن شاء آثرته
فقالوا بل تكلم فقال إن الله رحمنا فأرسل إلينا رسولا يأمرنا بالخير وينهانا عن الشر ووعدنا على إجابته خير الدنيا والآخرة فلم يدع قبيلة إلا وقار به منها فرقة وتباعد عنه بها فرقة ثم أمر أن نبتدئ إلى من خالفه من العرب فبدأنا بهم فدخلوا معه على وجهين مكره عليه فاغتبط وطائع فازداد فعرفنا جميعا فضل ما جاء به على الذي كنا عليه من العداوة والضيق ثم أمرنا أن نبتدئ من يلينا من الأمم فندعوهم إلى الإنصاف فنحن ندعوكم إلى ديننا وهو دين حسن الحسن وقبح القبيح كله فإن أبيتم فأمر من الشر أهون من آخر شر منه الجزية فإن أبيتم فالمناجزة فإن أجبتم إلى ديننا خلفنا فيكم كتاب الله وأقمناكم عليه على أن تحكموا بأحكامه ونرجع عنكم وشأنكم وبلادكم وإن بذلتم الجزاء قبلنا ومنعناكم وإلا قاتلناكم
فتكلم يزدجرد فقال إني لا أعلم في الأرض أمة كانت أشقى ولا أقل عددا ولا أسوأ ذات بين منكم قد كنا نوكل بكم قرى الضواحي فيكفوننا أمركم لا تغزوكم فارس ولا تطمعوا أن تقوموا لفارس فإن كان غرر لحقكم فلا يغرنكم منا وإن كان الجهد دعاكم فرضنا لكم قوتا إلى خصبكم وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم وملكنا عليكم ملكا يرفق بكم
فأسكت القوم فقام المغيرة بن زرارة فقال أيها الملك إن هؤلاء رؤوس