@ 312 @
المنابذة في اليوم الرابع ولسنا نبدأك فيما بيننا وبين اليوم الرابع إلا أن تبدأنا أنا كفيل بذلك عن أصحابي
قال أسيدهم أنت قال لا ولكن المسلمين كالجسد الواحد بعضهم من بعض يجير أدناهم على أعلاهم
فخلا رستم برؤساء قومه فقال ما ترون هل رأيتم كلاما قط أعز وأوضح من كلام هذا الرجل
فقالوا معاذ الله أن نميل إلى دين هذا الكلب أما ترى إلى ثيابه فقال ويحكم لا تنظروا إلى الثياب ولكن انظروا إلى الرأي والكلام والسيرة إن العرب تستخف باللباس والمأكل وتصون الأحساب ليسوا مثلكم
فلما كان من الغد أرسل رستم إلى سعد أن ابعث إلينا ذلك الرجل فبعث إليهم حذيفة بن محصن فأقبل في نحو من ذلك الزي ولم ينزل عن فرسه ووقف على رستم راكبا قال له انزل قال لا أفعل فقال له ما جاء بك ولم يجيء الأول قال له إن أميرنا يحب أن يعدل بيننا في الشدة والرخاء وهذه نوبتي فقال ما جاء بكم فأجابه مثل الأول فقال رستم المواعدة إلى يوم ما قال نعم ثلاثا من أمس فرده وأقبل على أصحابه وقال ويحكم أما ترون ما أرى جاءنا الأول بالأمس فغلبنا على أرضنا وحقر ما نعظم وأقام فرسه على زبرجنا وربطه به وجاءنا هذا اليوم فوقف علينا وهو في يمن الطائر يقوم على أرضنا دوننا حتى أغضبهم وأغضبوه
فلما كان الغد أرسل ابعثوا إلينا رجلا فبعث المغيرة بن شعبة فأقبل إليهم وعليهم التيجان والثياب المنسوجة بالذهب وبسطهم على غلوة لا يوصل إلى