@ 319 @
( قد علمت واردة المسائح ... ذات اللسان والبيان الواضح )
( أني سمام البطل المسالح ... وفارج الأمم المهم الفادح )
فخرج إليه هرمز وكان من ملوك الباب والأبواب وكان متوجا فأسره غالب فجاء بع سعدا ورجع وخرج عاصم وهو يقول
( قد علمت بيضاء صفراء اللبب ... مثل اللجين إذ تغشاه الذهب )
( أني امرؤ لا من يعنيه السبب ... مثلي على مثلك يغريه العتب )
فطارد فارسيا فانهزم فاتبعه عاصم حتى خالط صفهم فحموه فأخذ عاصم رجلا على البغل وعاد به وإذ هو خباز الملك معه من طعام الملك وخبيصة فأتى به سعدا فنفله أهل موقفه وخرج فارسي فطلب البراز فبرز إليه عمرو بن معد يكرب فأخذه وجلد به الأرض فذبحه وأخذ سواريه ومنطقته
وحملت الفيلة عليهم ففرقت بين الكتائب فنفرت الخيل وكانت الفرس قد قصدت بجيلة بسبعة عشر فيلا فنفرت خيل بجيلة فكادت بجيلة تهلك لنفار خيلها عنها وعمن معها وأرسل سعد إلى بني أسد أن دافعوا عن بجيلة وعمن معها من الناس فخرج طليحة بن خويلد وحمال بن مالك في كتائبهما فباشروا الفيلة حتى عدلها ركبانها وخرج إلى طليحة عظيم منهم فقتله طليحة
وقام الأشعث بن قيس في كندة حين استصرخهم سعد فقال يا معشر كندة لله در بني أسد أي فري يفرون وأي هز يهزون عن موقفهم أغنى كل قوم ما يليهم وأنتم تنتظرون من يكفيكم البأس أشهد ما أحسنتم أسوة قومكم من العرب منذ اليوم وأنهم ليقتلون ويقاتلون وأنتم جثاة على الركب تنظرون فوثب إليه عدد منهم عشرة فقالوا عثر الله جدك إنك لتؤبسنا جاهدا ونحن أحسن الناس موقفا فمن أين خذلنا قومنا العرب وأسأنا أسوتهم فها نحن معك فنهد ونهدوا معه فأزالوا الذين بإزائهم فلما رأى الفرس ما يلقى الناس والفيلة من كتيبة أسد رموهم بحدهم وحملوا عليهم وفيهم ذو الحاجب والجالينوس والمسلمون ينتظرون التكبيرة الرابعة من سعد فاجتمعت