@ 320 @
حلبة فارس على أسد ومعهم تلك الفيلة فثبتوا لهم وكبر سعد الرابعة وزحف إليهم المسلمون ورحا الحرب تدور على أسد وحملت الفيول على الميمنة والميسرة فكانت الخيول تحيد عنها فأرسل سعد إلى عاصم بن عمرو التميمي فقال يا معشر بني تميم ألستم أصحاب الإبل والخيل أما عندكم لهذه الفيلة من حيلة
قالوا بلى والله ثم نادى في رجال من قومه رماة وآخرين لهم ثقافة فقال يا معشر الرماة ذبوا ركبان الفيلة عنهم بالنبل وقال يا معشر أهل الثقافة استدبروا الفيلة فقطعوا وضنها وخرج يحميهم
ورحا الحرب تدور على أسد وقد جالت الميمنة والميسرة غير بعيد وأقبل أصحاب عاصم على الفيلة فأخذوا بأذناب توابيتها فقطعوا وضنها وارتفع عواؤهم فما بقي لهم فيل إلا أوى وقتل أصحابها ونفس عن أسد وردوا فارسا عنهم إلى مواقفهم واقتتلوا حتى غربت الشمس ثم حتى ذهبت هدأة من الليل ثم رجع هؤلاء وهؤلاء
وأصيب من أسد تلك العشية خمسمائة وكانوا ردءا للناس وكان عاصم حامية للناس
وهذا اليوم الأول وهو يوم أرماث فقال عمرو بن شاس الأسدي
( جلينا الخيل من أكناف نيق ... إلى كسرى فوافقها رعالا )
( تركن لهم على الأقسام شجوا ... وبالحقوين أياما طوالا )
( قتلنا رستما وبنيه قسرا ... تثير الخيل فوقهم الهيالا )
الأبيات وكان سعد قد تزوج سلمى امرأة المثنى بن حارثة الشيباني بعده بشراف فلما جال الناس يوم أرماث وكان سعد لا يطيق الجلوس جعل سعد يتململ جزعا فوق القصر فلما رأت سلمى ما يصنع الفرس قال وامثنياه ولا مثنى للخيل