$ ذكر يوم أغواث $
ولما أصبح القوم وكل سعد بالقتلى والجرحى من ينقلهم إلى العذيب فسلم الجرحى إلى النساء ليقمن عليهم وأما القتلى فدفنوا هناك على مشرق وهو واد بين العذيب وعين الشمس $ مقدم القعقاع بن عمرو $
فلما نقل سعد القتلى والجرحى طلعت نواصي الخيل من الشام وكان فتح دمشق قبل القادسية بشهر فلما قدم كتاب عمر على أبي عبيدة بن الجراح بإرسال أهل العراق سيرهم وعليهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو التميمي فتعجل القعقاع فقدم على الناس صبيحة هذا اليوم وهو يوم أغواث وقد عهد إلى أصحابه أن يتقطعوا أعشارا وهم ألف كلما بلغ عشرة مدى البصر سرحوا في آثارهم عشرة فقدم أصحابه في عشرة فأتى الناس فسلم عليهم وبشرهم بالجنود وحرضهم على القتال وقال أيها الناس إني قد جئتكم في قوم والله إن لو كانوا بمكانكم ثم أحسوكم حسدوكم خطوتها وحاولوا أن يطيروا بها دونكم اصنعوا كما أصنع
وطلب البراز فقالوا فيه يقول أبو بكر لا يهزم جيش فيهم مثل هذا وسكنوا إليه
فخرج إليه ذو الحاجب فعرفه القعقاع فنادى يا لثارات أبي عبيد وسليط وأصحاب الجسر وتضاربا فقتله القعقاع
وجعلت خيله ترد إلى الليل وتنشط الناس وكأن لم يكن بالأمس مصيبة وفرحوا بقتل ذي الحاجب وانكسرت الأعاجم بذلك
وطلب القعقاع البراز فخرج إليه الفيرزان والبنذوان فانضم إلى القعقاع