@ 331 @
سلبه فلم يدع عليه شيئا وأمر القعقاع وشرحبيل باتباعهم حتى بلغا مقدار الخرارة من القادسية
وخرج زهرة بن الحوية التميمي في آثارهم في ثلاثمائة فارس ثم أدركه الناس فلحق المنهزمين والجالينوس يجمعهم فقتله زهرة وأخذ سلبه وقتلوا ما بين الخرارة إلى السليحين إلى النجف وعادوا من اثر المنهزمين ومعهم الأسرى فرؤي شاب من النخع وهو يسوق ثمانين رجلا أسرى من الفرس واستكثر سعد سلب الجالينوس فكتب فيه إلى عمر فكتب عمر إلى سعد تعمد إلى مثل زهرة وقد صلى بمثلي ما صلى به وقد بقي عليك من حربك ما بقي تكسر قرنه وتفسد قلبه امض له سلبه وفضله على أصحابه عند عطائه بخمسمائة ولما اتبع المسلمون الفرس كان الرجل يشير إلى الفارسي فيأتي فيقتله وربما اخذ سلاحه فقتله به وربما أمر رجلين فيقتل أحدهما صاحبه
ولحق سلمان بن ربيعة الباهلي وعبد الرحمن بن ربيعة بطائفة منهم قد نصبوا راية وقالوا لا نبرح حتى نموت فقتلهم سلمان ومن معه
وكان قد ثبت بهد الهزيمة بضعة وثلاثون كتيبة استحيوا من الفرار وقصدهم بضعة وثلاثون من رؤساء المسلمين لكل كتيبة منها رئيس وكان قتال أهل الكتائب من الفرس على وجهين منهم من هرب ومنهم من ثبت حتى قتل وكان ممن هرب من أمراء الكتائب الهرمزان وكان بإزاء عطارد ومنهم أهود وكان بإزاء حنظلة بن الربيع وهو كاتب النبي ومنهم زاد بن بهيش وكان بإزاء عاصم بن عمر ومنهم قارن وكان بإزاء القعقاع
وكان ممن ثبت وقتل شهريار بن كنارا وكان بغزاء سلمان بن ربيعة وابن الهربذ وكان بإزاء عبد الرحمن بن ربيعة والفرخان الأهوازي وكان بإزاء بسر بن أبي رهم الجهني ومنهم خشدسوم الهمذاني وكان بإزاء ابن الهذيل الكاهلي وتراجع الناس من طلب المنهزمين وقد قتل مؤذنهم فتشاح المسلمون في الأذان