@ 336 @
وجمع لهم أهل دستميسان يقاتلونهم فلقيهم عتبة فهزمهم وأخذ مرزبانها أسيرا واخذ قتادة منطقته فبعث بها مع أنس بن حجنة إلى عمر فقال له عمر كيف الناس
فقال انثالت عليهم الدنيا فهم يهيلون الذهب والفضة فرغب الناس في البصرة فأتوها واستعمل عتبة مجاشع بن مسعود على جماعة وسيرهم إلى الفرات واستخلف المغيرة بن شعبة على الصلاة إلى أن يقدم مجاشع بن مسعود فإذا قدم فهو الأمير وسار عتبة إلى عمر فظفر مجاشع بأهل الفرات وجمع الفليكان عظيم من الفرس للمسلمين فخرج إليه المغيرة بن شعبة فلقيهم بالمرغاب فاقتتلوا فقال نساء المسلمين لو لحقنا بهم فكنا معهم فاتخذن من خمرهن رايات وسرن إلى المسلمين فانتهين إليهم والمشركون يقاتلونهم فلما رأى المشركون الرايات ظنوا أن مددا للمسلمين قد أقبل فانهزموا وظفر بهم المسلمون وكتب إلى عمر بالفتح فقال عمر لعتبة من استعملت على البصرة
فقال مجاشع بن مسعود قال أتستعمل رجلا من أهل الوبر على أهل المدر وأخبره بما كان من المغيرة وأمره أن يرجع إلى عمله فمات في الطريق وقيل في موته غير ذلك وسيرد ذكره سنة سبع عشرة
وكان من سبي ميسان يسار أبو الحسن البصري وأرطبان جد عبد الله بن عون بن أرطبان وقيل إن إمارة عتبة البصرة كانت سنة خمس عشرة وقيل ست عشرة والأول أصح فكانت إمارته عليها ستة أشهر
واستعمل عمر على البصرة المغيرة بن شعبة فبقي سنتين ثم رمي بما رمي واستعمل أبا موسى وقيل استعمل بعد عتبة أبا موسى وبعده المغيرة
وفيها أعني سنة أربع عشرة ضرب عمر ابنه عبيد الله وأصحابه في شراب شربوه وأبا محجن