@ 342 @
السلام عليك يا سورية سلام لا اجتماع بعده ولا يعود إليك رومي أبدا إلا خائفا حتى يولد المولود المشؤوم ويا ليته لا يولد فما أحلى فعله وأمر فتنته على الروم
ثم سار فدخل القسطنطينية وأخذ أهل الحصون التي بين اسكندرية وطرسوس معه لئلا يسير المسلمون في عمارة بين أنطاكية وبلاد الروم وشعث الحصون فكان المسلمون لا يجدون بها أحدا وربما كمن عندها الروم فأصابوا غرة المتخلفين فاحتاط المسلمون لذلك
$ ذكر فتح حلب وأنطاكية وغيرهما من العواصم $
لما فرغ أبو عبيدة من قنسرين سار إلى حلب فبلغه أن أهل قنسرين نقضوا وغدروا فوجه إليهم السمط الكندي فحصرهم وفتحها وأصاب فيها بقرا وغنما فقسم بعضه في جيشه وجعل بقيته في المغنم
ووصل أبو عبيدة إلى حاضر حلب وهو قريب منها فجمع أصنافا من العرب فصالحهم أبو عبيدة على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك واتى حلب وعلى مقدمته عياض بن غنم الفهري فتحصن أهلها وحصرهم المسلمون فلم يلبثوا أن طلبوا الصلح والأمان على أنفسهم وأولادهم ومدينتهم وكنائسهم وحصنوا فأعطوا ذلك واستثنى عليهم موضع المسجد وكان الذي صالحهم عياض فأجاز أبو عبيدة ذلك
وقيل صولحوا على أن يقاسموا منازلهم وكنائسهم وقيل إن أبا عبيدة لم يصادف بحلب أحدا لأن أهلها انتقلوا إلى أنطاكية وراسلوا في الصلح فلما تم ذلك رجعوا إليها وسار أبو عبيدة من حلب إلى أنطاكية وقد تحصن بها كثير من الخلق من قنسرين وغيرها فلما فارقها لقيه جمع العدو فهزمهم فألجأهم إلى المدينة وحاصرها من جميع نواحيها ثم إنهم صالحوه على الجلاء أو الجزية فجلا بعض وأقام بعض فأمنهم ثم نقضوا فوجه أبو عبيدة إليهم عياض بن غنم وحبيب بن مسلمة ففتحاها على الصلح الأول وكانت أنطاكية عظيمة الذكر عند المسلمين فلما فتحت كتب عمر