كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 343 @
إلى أبي عبيدة أن رتب بأنطاكية جماعة من المسلمين واجعلهم بها مرابطة ولا تحبس عنهم العطاء
وبلغ أبا عبيدة أن جمعا من الروم بين معرة مصرين وحلب فسار إليهم فلقيهم فهزمهم وقتل عدة بطارقة وسبى وغنم وفتح معرة مصرين على مثل صلح حلب وجالت خيوله فبلغت بوقا وفتحت قرى الجومة وسرمين وبيرين وغلبوا على جميع أرض قنسرين وأنطاكية
ثم أتى أبو عبيدة حلب وقد التاث أهلها فلم يزل بهم حتى أذعنوا وفتحوا المدينة
وسار أبو عبيدة يريد قورس وعلى مقدمته عياض فلقيه راهب من رهبانها يسأله الصلح فبعث به إلى أبي عبيدة فصالحه على صلح أنطاكية وبث خيله فغلب على جميع أرض قورس وفتح تل عزاز وكان سلمان بن ربيعة الباهلي في جيش أبي عبيدة فنزل في حصن بقورس فنسب إليه فهو يعرف بحصن سلمان
ثم سار أبو عبيدة إلى منبج وعلى مقدمته عياض فلحقه وقد صالح أهلها على مثل صلح أنطاكية وسير عياضا إلى ناحية دلوك ورعبان فصالحه أهلها على مثل منبج واشترط عليهم أن يخبروا المسلمين بخبر الروم وولى أبو عبيدة كل كورة فتحها عاملا وضم إليه جماعة وشحن النواحي المخوفة وسار إلى بالس وبعث جيشا مع حبيب بن مسلمة إلى قاصرين فصالحهم أهلها على الجزية أو الجلاء فجلا أكثرهم إلى بلد الروم وأرض الجزيرة وقرية جسر منبج ولم يكن الجسر يومئذ وإنما

الصفحة 343