كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 344 @
اتخذ في خلافة عثمان للصوائف وقيل بل كان له رسم قديم واستولى المسلمون على الشام من هذه الناحية إلى الفرات
وعاد أبو عبيدة إلى فلسطين وكان بجبل اللكام مدينة يقال لها جرجرومة وأهلها يقال لهم الجراجمة فسار حبيب بن مسلمة إليها من أنطاكية فافتتحها صلحا على أن يكونوا أعوانا للمسلمين
وفيها سير أبو عبيدة بن الجراح جيشا مع ميسرة بن مسروق العبسي فسلكوا درب بغراس من أعمال أنطاكية إلى بلاد الروم وهو أول من سلك ذلك الدرب فلقي جمعا للروم معهم عرب من غسان وتنوخ وإياد يريدون اللحاق بهرقل فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ثم لحق به مالك الأشتر النخعي مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكية فسلموا وعادوا
وسير جيشا آخر إلى مرعش مع خالد بن الوليد ففتحها على إجلاء أهلها بالأمان وأخربها وسير جيشا آخر مع حبيب بن مسلمة إلى حصن الحدث وإنما سمي الحدث لأن المسلمين لقوا عليه غلاما حدثا فقاتلهم في أصحابه فقيل درب الحدث وقيل لأن المسلمين أصيبوا به فقيل درب الحدث وقيل لأن المسلمين أصيبوا به فقيل درب الحدث وكان بنو أمية يسمونه درب السلامة لهذا المعنى
$ ذكر فتح قيسارية وحصر غزة $
في هذه السنة فتحت قيسارية وقيل سنة تسع عشرة وقيل سنة عشرين
وكان سببها أن عمر كتب إلى يزيد بن أبي سفيان أن يرسل معاوية إلى قيسارية وكتب عمر إلى معاوية يأمره بذلك فسار معاوية إليها فحصر أهلها فجعلوا يزاحفونه وهو يهزمهم ويردهم إلى حصنهم ثم زاحفوه آخر ذلك مستميتين وبلغت قتلاهم في المعركة ثمانين ألفا وكملها في هزيمتهم مائة ألف وفتحها

الصفحة 344