كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 2)

@ 346 @
الذي عرضت علي الآن فقد رآه الأمير وأهل العسكر وإن لم يروه رددتهم إلى مأمنهم وكنت على رأس أمرك فقال نعم ورد الرجل الذي أمر بقتله وقال لعمرو انطلق وجئ بأصحابك
فخرج عمرو من عنده ورأى أن لا يعد لمثلها وعلم الرومي أنها خدعة اختدعه بها فقال خدعني الرجل هذا أدهى الخلق
وبلغت خديعته عمر بن الخطاب فقال لله در عمرو وعرف عمرو مأخذه فلقيه فاقتتلوا بأجنادين قتالا شديدا كقتال اليرموك حتى كثرت القتلى بينهم وانهزم أرطبون إلى إيلياء ونزل عمرو أجنادين وأفرج المسلمون الذين يحاصرون بيت المقدس لأرطبون فدخل إيلياء وأزاح المسلمين عنه إلى عمرو
وقد تقدم ذكر وقعة أجنادين على قول من يجعلها قبل اليرموك وسياقها على غير هذه السياقة فلهذا ذكرناها هنالك وها هنا

الصفحة 346