@ 349 @
فشهد ذلك اليهودي الصلح فسأله عمر عن الدجال وكان كثير السؤال عنه فقال له وما مسألتك عنه يا أمير المؤمنين أنتم والله معشر العرب تقتلونه دون باب لد ببضع عشرة ذراعا
وأرسل عمر إليهم بالأمان وجعل علقمة بن حكيم على نصف فلسطين وأسكنه الرملة وجعل علقمة بن مجزز على نصفها الآخر وأسكنه إيلياء وضم عمرا وشرحبيل إليه بالجابية فلقياه راكبا فقبلا ركبته وضم كل واحد منهما محتضنهما
ثم سار إلى بيت المقدس من الجابية فركب فرسه فرأى به عرجا فنزل عنه وأتى ببرذون فركبه فجعل يتجلجل به فنزل وضرب وجهه وقال لا اعلم من علمك هذه الخيلاء ثم لم يركب برذونا قبله ولا بعده
وفتحت إيلياء وأهلها على يديه وقيل كان فتحها سنة ستة عشرة ولحق أرطبون ومن أبى الصلح من الروم بمصر فلما ملك المسلمون مصر قتل وقيل بل لحق بالروم فكان يكون على صوائفهم والتقى هو وصاحب صائفة المسلمين ومع المسلمين رجل من قيس يقال له ضريس فقطع يد القيسي وقتله القيسي فقال فيه
( فإن يكن أرطبون الروم أفسدها ... فإن فيها بحمد الله منتفعا )
( وإن يكن أرطبون الروم قطعها ... فقد تركت بها أوصاله قطعا )