كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)

الشافعي.
ويؤخذ هذا القول من "المدونة" من [مسألة] (¬1) المغمى عليه قبل الفجر، ثم أفاق بعده؛ حيث قال: يقضي، وما ذلك إلا لكونه مضى وقت التبييت، ولم يبيت.
وسبب الخلاف: الصوم هل هو عبادة معقولة المعنى، أو غير معقولة المعنى؟
فمن رأى أنها غير معقولة المعنى أوجب [النية] (¬2).
ومن رأى أنها معقولة المعنى لم يوجب [النية] (¬3)؛ لأن [المعنى] (¬4) المقصود من [الصوم] (¬5) ترك الأكل والشرب [والجماع] (¬6) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك موجود من طريق المعنى أن الإمساك للصائم من قبيل الترك، والترك لا يفتقر إلى نية.
ومن أوجب النية أيضًا احتج بقوله عليه السلام: "إنما الأعمال بالنيات" (¬7) والصيام عمل، وقوله عليه السلام: " لا صيام لمن لم يبيت الصيام" (¬8)، وهذا مثل قوله عليه السلام: "لا نكاح إلا بوليّ" (¬9)،
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) في ب: التبييت.
(¬3) في ب: التبييت.
(¬4) سقط من أ.
(¬5) في أ: الصائم.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) أخرجه البخاري (1).
(¬8) أخرجه أبو داود (2454)، والترمذي (730)، والنسائي (2331)، وابن ماجة (1700)، وأحمد (25918)، ومالك (637)، والدارمي (1698).
قلت: صححه العلامة الألباني في الإرواء (914).
(¬9) أخرجه أبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجة (1881)، وأحمد (19024). =

الصفحة 104