كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 2)
وهذا أحسن ما قيل في هذه المسألة.
وأما إذا لم تجد مندوحة عن مباشرة الرضاع: فإنها تفطر إذا لم يقبل الولد غيرها من المراضع، والقضاء واجب عليها.
واختلف [في الكفارة] (¬1) على قولين:
أحدهما: أنها تطعم، وهو قول مالك في "المدونة" (¬2).
والثاني: أنه لا إطعام عليها، وهو قوله في "كتاب ابن عبد الحكم".
وعلى القول بأنها تطعم، هل ذلك إيجاب أو ندب؟ قولان:
ظاهر "المدونة" (¬3) إيجاب.
وقال أشهب (¬4): استحباب.
ومتى يكون الإطعام؟
فالذي اختاره [المتأخرون] (¬5) أن يكون الإطعام مع القضاء، وكل يوم قضته أخرجت عنه [الكفارة] (¬6) مُدًا بِمُدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن قدمت الإطعام على القضاء [أو أخرته عنه] (¬7) فإنه [يجزئها] (¬8).
وسبب الخلاف: اختلافهم في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ [مِسْكِينٍ] (¬9)} (¬10)، هل الآية عامة ثم نسخت بقوله تعالى: {فَمَنْ
¬__________
(¬1) في ب: هل عليها إطعام أم لا؟
(¬2) انظر: المدونة (1/ 210).
(¬3) انظر: المدونة (1/ 210).
(¬4) انظر: النوادر (2/ 33).
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من ب.
(¬8) في أ: يجزئها.
(¬9) في الأصل: مساكين.
(¬10) سورة البقرة الآية (184).